
أطلقت وزارة النقل والتنقل المستدام الإسبانية إجراءات نزع الملكية للأراضي اللازمة لتطوير عدة منشآت على خط بوباديا–الخزيرات، في خطوة أولى نحو مشروع واسع يهدف إلى ربط موانئ جنوب إسبانيا بالمراكز اللوجستية الأوروبية، ومن ثم توسيع الربط نحو المغرب.
ووفقاً لبلاغ رسمي، تشمل عمليات نزع الملكية أراضٍ في بلديتي كاستيلار دي لا فرونتيرا (قادس) وبيناوجان (مالقة)، مخصصة لتكييف أربعة جسور علويّة على الخط. وتأتي هذه الأعمال ضمن تحضيرات الطريق السريع السككي (Autopista Ferroviaria) الخزيرات–سرقسطة، وهو ممر لوجستي سيربط البحر الأبيض المتوسط بنهر إبرو، مع خطط لاحقة لتوسيع الربط نحو المغرب.
ويهدف المشروع إلى تعزيز نقل البضائع عبر السكك الحديدية عن طريق تكييف البنى التحتية لاستيعاب نصف المقطورات، بما يقلل انبعاثات ثاني أكسيد الكربون المرتبطة بالنقل البري. وتشمل الأعمال هدم المنشآت القديمة، وإعادة بناء الجسور، وخفض مستوى الطرق لتسهيل مرور القوافل الجديدة.
ويأتي المشروع ضمن خطة استثمارية بقيمة تفوق 500 مليون يورو، تقودها هيئة إدارة البنى التحتية للسكك الحديدية (ADIF)، لتشغيل الخط بين الخزيرات وسرقسطة، ويشمل البرنامج توسيع 182 منشأة، منها 43 نفقاً و131 جسراً علويّاً.
وفي المرحلة الأولى، ستقدّم خدمة الطريق السريع السككي رحلتين ذهاباً وإياباً يومياً، على أن ترتفع إلى ثلاث رحلات في العام التالي مع ربط الحركة بالمغرب. وعلى المدى الطويل، سيتيح الممر نقل ما يصل إلى 360 شاحنة يومياً عبر السكك الحديدية، مما يقلل من الرحلات البرية.
وبربط التدفقات اللوجستية الإسبانية بالمغرب، سيصبح هذا الخط شرياناً تجارياً رئيسياً بين أوروبا والمملكة، مع تعزيز النقل المستدام، الأسرع، والأكثر أماناً للبضائع بين ضفتي مضيق جبل طارق.




