
كشفت السلطات الإسبانية عن واحدة من أكثر حالات الاستغلال البشعة، بعد تفكيك شبكة إجرامية كانت تستغل 45 مهاجراً مغربياً، بينهم ثلاثة قاصرين، للعمل في ضيعات فلاحية بمنطقة لاريوخا شمال البلاد، في ظروف مهينة وغير إنسانية.
وأوضحت التحقيقات أن الشبكة كانت تجند المهاجرين في مختلف المدن الإسبانية، قبل نقلهم إلى ضيعات لاريوخا السفلى، حيث يُجبرون على العمل بلا عقود قانونية، مقابل أجر زهيد لا يتجاوز يورو واحد لكل كيلوغرام فلفل يتم قطفه. كما اضطر الضحايا لدفع مبالغ مقابل المبيت في أماكن مكتظة وفاقدة لشروط العيش الأساسية، بما في ذلك غرف ضيقة لا تتجاوز نصف متر مربع للتهوية.
وجاء تفكيك الشبكة، التي أطلق عليها الحرس المدني اسم “لاندرورت”، بعد أسابيع من المراقبة الدقيقة، وأسفر عن توقيف سبعة أشخاص يشتبه في تورطهم في الاتجار بالبشر واستغلال اليد العاملة وتبييض الأموال.
كما داهمت المصالح الأمنية خمس ضيعات وخمس مستودعات، وصادرت مبالغ مالية بقيمة 22 ألف يورو، ومجوهرات تقدر بـ2500 يورو، إلى جانب سيارتين ووثائق مالية تثبت تحويلات مشبوهة، وتم تجميد حسابات بنكية وتعليق نشاط شركة كانت واجهة للشبكة الإجرامية.
وأكد المتحدث باسم الحرس المدني الإسباني، ميغيل آنخيل سائز، تورط بعض الفلاحين المحليين، مشيراً إلى أن الأمر يعكس استغلالاً مدفوعاً بدوافع اقتصادية بحتة ونفاقاً أخلاقياً من قبل المشغلين المحليين.




