إشادة برازيلية بالنموذج المغربي في تكوين لاعبي كرة القدم

غداة التعادل الإيجابي بين المنتخبين المغربي والبرازيلي (1-1)، في مستهل مشاركتهما في نهائيات كأس العالم 2026، خصصت عدة وسائل إعلام برازيلية تغطيات موسعة لتألق كرة القدم المغربية، مركزة بشكل خاص على الدور المحوري لأكاديمية محمد السادس لكرة القدم، التي اعتُبرت أحد أبرز أعمدة هذا النجاح.
وتحت عنوان “اكتشفوا أكاديمية محمد السادس، أحد ركائز استثمار المغرب ليصبح قوة كروية”، أبرزت يومية “أو غلوبو” (O Globo) أن المملكة تعيش مرحلة “تألق لافت” على الساحة الكروية الدولية، مؤكدة أنها باتت تفرض نفسها كقوة وازنة في كرة القدم الإفريقية.
وأشارت الصحيفة إلى أن المغرب حقق إنجازات تاريخية خلال السنوات الأخيرة، من بينها بلوغه نصف نهائي كأس العالم 2022 بقطر كأول منتخب إفريقي يحقق هذا الإنجاز، إضافة إلى إحرازه الميدالية البرونزية في الألعاب الأولمبية باريس 2024، وتتويجه بكأس العالم لأقل من 20 سنة سنة 2025، فضلاً عن استعداده لتنظيم مونديال 2030 بشكل مشترك مع إسبانيا والبرتغال.
وأوضحت “أو غلوبو” أن أكاديمية محمد السادس لكرة القدم، التي تم تدشينها سنة 2010 بمدينة سلا، تُعد مركزًا متكاملاً للتكوين والبحث والتطوير عالي المستوى، وتشكل أحد أبرز أسرار النجاح الكروي المغربي. وتمتد هذه المنشأة على مساحة تقارب 9000 متر مربع، وتضم ستة ملاعب رئيسية، كما تمثل مرجعًا لشبكة من مراكز التكوين المنتشرة عبر مختلف جهات المملكة.
كما سلطت المنصة الإعلامية الضوء على أهمية العمل القاعدي مع الفئات الشابة، إلى جانب استراتيجية استقطاب المواهب من أبناء الجالية المغربية بالخارج، مستشهدة بنجاح لاعبين بارزين مثل أشرف حكيمي وإبراهيم دياز، اللذين اختارا تمثيل المنتخب الوطني.
من جانبها، نشرت البوابة الرياضية “يو أو إل” (UOL) تقريرًا مطولًا حول الأكاديمية، أكدت فيه أن ما حققه المغرب لم يكن وليد الصدفة أو ظرفًا عابرًا، بل نتيجة مشروع طويل الأمد انطلق منذ سنوات تحت القيادة الملكية.
وأبرزت أن الأكاديمية تستقبل المواهب منذ سن 12 عامًا، وتوفر تكوينًا متكاملاً يجمع بين التأطير الرياضي والتحصيل الدراسي، بفضل بنية تحتية متطورة تشمل قاعات دراسية، مختبرات معلوماتية، مرافق للإقامة، منشآت طبية، قاعات للياقة البدنية، ومسبحًا.
وترى “UOL” أن النتائج المحققة على أرض الواقع تعكس نجاح هذه الاستراتيجية، مشيرة إلى مساهمة خريجي الأكاديمية في إنجازات كبرى، من بينها المركز الرابع في مونديال قطر، وبرونزية أولمبياد باريس، والتتويج العالمي لأقل من 20 سنة سنة 2025.
كما استحضرت أسماء عدد من الدوليين الذين تخرجوا من هذه المؤسسة، مثل نايف أكرد، ورضا التكناوتي، وعز الدين أوناحي، باعتبارهم نماذج بارزة لنجاح منظومة التكوين المغربية.
وفي خلاصة تغطياتها، اعتبرت الصحافة البرازيلية أن التجربة المغربية تمثل نموذجًا متكاملًا قائمًا على رؤية استراتيجية بعيدة المدى، ترتكز على الاستثمار في البنيات التحتية، وتكوين الشباب، وتثمين كفاءات الجالية، وهي عوامل مكنت المغرب من ترسيخ مكانته كقوة صاعدة في كرة القدم العالمية.




