
نذير اخازي
أصدر الاتحاد المصري لكرة القدم رسالة رسمية إلى الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، أشاد فيها بالنجاح الباهر الذي حققته المملكة المغربية في تنظيم بطولة كأس الأمم الإفريقية، مؤكدا أن هذا التنظيم يمثل نموذجا يُحتذى به على المستوى الإفريقي والدولي.
وجاء في الرسالة، الموقعة من هاني أبوريدة، رئيس الاتحاد المصري، والموجه إلى فوزي لقجع، رئيس الجامعة الملكية المغربية، أن المغرب نجح في تقديم بطولة مبنية على بنية تحتية متطورة وخدمات لوجستية متكاملة، ما يعكس قدرة المملكة على تنظيم فعاليات رياضية عالمية بمعايير احترافية ويشكل مصدر فخر واعتزاز للوطن العربي بأسره.
ولم يغفل الاتحاد المصري الجانب الإنساني والجماهيري للبطولة، مشيدا بالحفاوة البالغة والاستقبال الكبير الذي حظيت به البعثة المصرية في المغرب، وهو ما ترك أثرا عميقا في نفوس أعضاء المنتخب والوفد المرافق، مؤكدا أن الرياضة تظل وسيلة فعالة لتعزيز الروابط الأخوية بين الشعوب الشقيقة بعيدا عن حسابات المنافسة.
وفي الصدد ذاته أكد الاتحاد على استمرار التعاون بين قيادات الكرة في البلدين بهدف رفع راية كرة القدم العربية في المحافل القارية والدولية، مشيرا إلى التنسيق المستمر بين أبو ريدة ولقجع لتعزيز حضور العرب في هيئات الاتحاد الإفريقي والفيفا، وتبادل الخبرات التنظيمية والدعم المشترك للملفات الكبرى مثل استضافة مونديال 2030.
وتعكس الرسالة الرسمية اعترافا مصريا.بالريادة المغربية، إذ تأتي من أقدم اتحاد إفريقي لتضفي مصداقية قوية على التميز التنظيمي، كما تشكل دعما ضمنيا للملفات المغربية المستقبلية في الاستضافة الدولية، وتشير إلى تبادل محتمل للخبرات في إدارة الملاعب والتقنيات الحديثة، بما فيها نظم التذاكر وتقنية الفيديو VAR.
وفي السياق ذاته تؤكد الرسالة على تعزيز الهوية العربية في الكرة الإفريقية، مع السعي لصياغة نموذج عربي متكامل قادر على المنافسة في كل أبعاد اللعبة، الفنية والتنظيمية والاستثمارية.
وجدير بالذكر أن.كل الوثيقة المصرية تمثل أكثر من مجرد تهنئة بروتوكولية، فهي إعلان رسمي عن شراكة استراتيجية تعكس طموحا عربيا مشتركا لإعادة رسم معايير كرة القدم الإفريقية وتعزيز حضور العرب في المحافل الرياضية الدولية، مع إبراز المغرب كنموذج يحتذى به في التنظيم والكفاءة والاحترافية.




