
دعا التنسيق النقابي الخماسي، الذي يضم أبرز النقابات التعليمية، إلى رفض العنف المدرسي بشكل قاطع، محذرًا من تراجع الحكومة عن تنفيذ بنود اتفاقي 10 و26 دجنبر 2023.
وأعلن التنسيق النقابي عن خطط لدخول الإضراب يوم الأربعاء 16 أبريل 2025، مع إعلان الحداد على روح أستاذة أرفود “شهيدة الواجب”، وتضامنًا مع جميع الأطر التربوية والإدارية التي تعرضت للعنف، بالإضافة إلى تنظيم وقفات احتجاجية أمام المديريات الإقليمية والأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين.
وذكر التنسيق في بلاغ له أن المؤسسات التعليمية المغربية تشهد تصاعدًا خطيرًا في حالات العنف المدرسي، لا سيما الاعتداءات الجسدية واللفظية من التلاميذ أو أولياء الأمور ضد الأطر التعليمية والإدارية. وأشار إلى أن هذا الوضع يعكس العديد من العوامل الاجتماعية والاقتصادية مثل التفكك الأسري والفقر والبطالة، إضافة إلى تأثير الشارع ووسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي التي تروج لثقافة العنف. كما أشار إلى أن النظام التربوي يساهم في هذا الوضع من خلال إضعاف التعليم العمومي وتبخيس دور المدرسين.
وأدان التنسيق النقابي الاعتداء الفاجع الذي أودى بحياة الأستاذة في مدينة أرفود، وأكد أن هذا النوع من العنف هو نتيجة لسياسة التفكيك الممنهج للتعليم العمومي وفشل مخططات الإصلاح في تحسين جودة التعليم.
كما طالب التنسيق بتبني مقاربة شمولية لمواجهة العنف المدرسي تشمل التوعية والتشديد على العقوبات، بالإضافة إلى تعزيز الأمن المدرسي وتنفيذ إصلاح حقيقي للمنظومة التعليمية. وأكدوا على ضرورة إشراك الأسرة في ورشات توعوية، فضلاً عن تعزيز احترام المدرسين في المناهج والبرامج الدراسية.
ودعا التنسيق أيضًا إلى الالتزام الفعلي بتنفيذ الاتفاقات المبرمة مع النقابات التعليمية، وخاصة تنفيذ بنود اتفاقي 10 و26 دجنبر 2023، وتحسين أوضاع العاملين في قطاع التعليم.




