
ادريس شكير
في إطار مشروع “المحج الملكي” بمدينة الدار البيضاء، تم إطلاق مجموعة من الترتيبات الاجتماعية الرامية إلى تحسين ظروف عيش السكان الذين كانوا يقطنون مباني مهددة بالانهيار. ويُعتبر هذا المشروع واحدًا من أهم الأوراش الحضرية التي تهدف إلى تعزيز البنية التحتية وتحديث الفضاءات العمومية، مع الحرص على دمج البعد الاجتماعي ضمن مسار التنمية.
وحسب المعطيات المتوفرة، سيتم إعادة إسكان ما يقرب من 6.000 أسرة كانت تقيم في دور آيلة للسقوط داخل المدينة القديمة والمناطق المحيطة بها. وقد تم تخصيص مساكن جديدة لهذه الفئة في مشروع سكني حديث يقع بـ حي النسيم 2، وهو حي تم تهيئته ليستجيب لمعايير العيش الكريم ويوفر خدمات أساسية متنوعة مثل المؤسسات التعليمية والمرافق الصحية والمساحات الخضراء.
وتندرج هذه العملية في إطار سياسة القضاء على السكن غير اللائق التي تعتمدها السلطات المحلية، والتي تسعى إلى ضمان انتقال سلس لهذه الأسر نحو بيئة أكثر أمانًا واستقرارًا. وقد تم الحرص على أن تتوفر الشقق الجديدة على مواصفات جيدة من حيث المساحة والجودة، مع مرافق مشتركة تتيح للسكان حياة حضرية لائقة.
كما ترافق عملية إعادة الإسكان برامج اجتماعية تهدف إلى دعم الأسر أثناء الانتقال، وضمان اندماجها في محيطها الجديد، إضافة إلى توفير مواكبة إدارية وتنظيمية لتسهيل كل الإجراءات المرتبطة بالسكن.
ويُنتظر أن يُسهم هذا المشروع في تحسين المشهد العمراني لمدينة الدار البيضاء، من خلال إزالة المباني المتهالكة وتعويضها بمشاريع حديثة، وفي الوقت ذاته تحقيق العدالة الاجتماعية عبر توفير سكن آمن ولائق لآلاف الأسر.
وبهذه الخطوة، تؤكد المدينة التزامها بمواصلة جهود التحديث والتنمية، مع جعل الإنسان محور كل مخطط حضري.




