
أفادت وزارة القوى العاملة الإندونيسية بأن الاقتصاد الأخضر قد يساهم في توفير نحو 3.88 ملايين فرصة عمل خلال سنة 2026، في ظل تسارع التحولات الطاقية والصناعية والرقمية التي يشهدها أكبر اقتصاد في منطقة جنوب شرق آسيا.
وجاء هذا التقدير ضمن تقرير “آفاق التشغيل 2026”، الذي أبرز النمو المتسارع للقطاعات المرتبطة بالطاقات المتجددة والاقتصاد الدائري وكهربة وسائل النقل، إلى جانب تعزيز عمليات التحويل المحلي للموارد الطبيعية.
ورغم هذه الآفاق الواعدة، أكدت السلطات الإندونيسية أن التحدي الرئيسي يتمثل في مواءمة المهارات المتوفرة مع التحولات المتسارعة التي يعرفها سوق الشغل، خاصة في ظل تنامي دور الذكاء الاصطناعي والأتمتة والانتقال نحو الاقتصاد الأخضر.
وفي هذا السياق، أوضح المسؤول عن التخطيط والتنمية بوزارة القوى العاملة، أنوار سانوسي، أن الفرص التي يتيحها التحول الصناعي والاقتصاد الأخضر تستوجب إعداد موارد بشرية مؤهلة تمتلك المهارات التي تحتاجها المقاولات، داعيا إلى تعزيز برامج التكوين والتأهيل المهني.
وأشار إلى أن سوق العمل بات يتأثر بشكل متزايد بعدة تحولات كبرى، من بينها تسارع الرقمنة، وانتشار تطبيقات الذكاء الاصطناعي، وتزايد المتطلبات المرتبطة بالتنمية المستدامة.
وأضاف سانوسي أن إندونيسيا تمر بمرحلة حاسمة في مسارها التنموي، وتسعى إلى بناء سوق شغل أكثر إنتاجية وشمولا وقدرة على التكيف مع التحولات الاقتصادية والهيكلية الجارية.
ومن أجل مواكبة هذه المتغيرات، تعمل وزارة القوى العاملة على تطوير منظومة تنمية المهارات، من خلال تعزيز التقارب بين برامج التكوين المهني واحتياجات سوق العمل الفعلية، كما تعبر عنها المقاولات والفاعلون الصناعيون.
وتعكس هذه التوجهات الرهان الإندونيسي على الاقتصاد الأخضر باعتباره محركا جديدا للنمو الاقتصادي ورافعة لخلق فرص الشغل خلال السنوات المقبلة.
و.م.ع




