إهمال ربع قرن.. ما مستقبل ترميم فندق «لينكولن» التاريخي في الدار البيضاء؟

سهام بنموسى
يُعتبر فندق “لينكولن” في الدار البيضاء معلمة تاريخية بارزة، تمثل جزءاً مهماً من إرث المدينة المعماري الذي يعود إلى الحقبة الاستعمارية. شُيد الفندق في عام 1917 بواسطة المهندس الفرنسي هيبير بريد، وهو أحد المهندسين الذين تركوا بصمة واضحة على شارع محمد الخامس من خلال تصاميمه ذات الطابع الفني المميز، خاصة في مجال “الآرت ديكو”. على مر السنين، أصبح هذا الفندق محطة مفضلة للعديد من السياسيين والدبلوماسيين والفنانين، نظرًا لموقعه الاستراتيجي وتاريخه الغني.
لكن بالرغم من أهمية الفندق المعمارية، فإنه يواجه تحديات كبيرة في عملية الترميم. فعلى الرغم من بدء عمليات الترميم منذ عدة سنوات، لا تزال بعض أجزاء الفندق في حالة متأخرة، مما يثير تساؤلات حول إمكانية فتحه في الموعد المحدد لعام 2025. وكان من المقرر أن ينتهي الترميم في هذا العام، ولكن العمل يسير ببطء شديد، خاصة في الغرف والمرافق الداخلية.
وفي عام 2021، انضم فندق “لينكولن” إلى مجموعة فنادق “راديسون كوليكشن”، والتي تصنفه ضمن فنادق الـ5 نجوم، مما يعكس أهمية هذا المعلم في السياحة الفاخرة. مع ذلك، لا يزال الفندق يعاني من مشاكل في الترميم، وكان قد شكّل في الماضي خطراً على المارة بسبب تساقط الحجارة من واجهته، مما أدى إلى وقوع حوادث مؤلمة.
إضافة إلى ذلك، تاريخ الفندق يعكس التحديات التي واجهها المغرب في مرحلة الاستعمار، حيث كان يتم تشجيع الأوروبيين على الاستقرار في المغرب، وتُعتبر هذه المعلمة رمزاً لفترة تحول المدينة من طابعها التقليدي إلى طابع حضري حديث تحت تأثير القوى الاستعمارية.
رغم التصريحات والقرارات الرسمية التي تم اتخاذها للحفاظ على هذا الإرث، فإن الترميم لم يتم بالشكل الكافي، وما يزال الفندق يشكل تحدياً حقيقياً في كيفية الحفاظ على تاريخ المدينة من خلال ترميم معالمها التاريخية.




