الرئيسيةمجتمع

اتفاقية جامعية لتعزيز التعاون في مجال الابتكار العلمي

وقعت جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية (UM6P) اتفاقية ثلاثية مع جامعتي لا لاغونا ولاس بالماس دي غران كناريا، وحكومة جزر الكناري، بهدف تعزيز التعاون البحثي بين المغرب وجزر الكناري في مجالات حيوية مثل الأمن الغذائي، الطاقات المتجددة، الماء، الصحة، والتقنيات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

وتأتي هذه المبادرة في إطار تعزيز الانفتاح الجهوي للمؤسسات الجامعية المغربية واستراتيجية جزر الكناري في تعزيز علاقاتها العلمية مع القارة الإفريقية، معتبرة المغرب شريكاً جوارياً وطبيعياً.

وتنص الاتفاقية، التي وُقّعت بمقر حكومة جزر الكناري، على إطلاق أول نداء مشترك لدعم المشاريع العلمية والتكنولوجية بين الجانبين بحلول نهاية 2025، بتمويل مشترك بين UM6P والحكومة الجهوية، ويشمل باحثين وشركات ومبتكرين من كلا الطرفين، بإشراف وزارة الجامعات والعلوم والابتكار الكنارية.

وجاء التوقيع تتويجاً لبرنامج عمل مكثف تضمن جلسات عمل وعروضاً لمشاريع بحثية، منها مشروع “نماذج الذكاء الاصطناعي لتقدير العمر العظمي من صور الأشعة” الذي طوّره باحثون من الجامعتين، وزيارات ميدانية مثل مرصد “تايدي” الفلكي في تينيريفي.

وأكد فرناندو كلافيخو، رئيس حكومة جزر الكناري، أن الاتفاقية تمثل أول تعاون من نوعه بين جهة إسبانية وبلد إفريقي في مجال البحث والابتكار، مشدداً على أهمية إفريقيا كشريك استراتيجي لجزر الكناري.

من جانبه، اعتبر هشام الهبطي، رئيس UM6P، أن الاتفاقية تعكس “دبلوماسية العلم” وتسهم في مواجهة تحديات مثل التغير المناخي والفلاحة المستدامة، وتدعم تبادل الطلبة والتمويل المشترك.

بدورها، أشادت ميغداليا ماشين، وزيرة الجامعات والعلوم والابتكار والثقافة الكنارية، بأهمية المشروع في توطيد التعاون العلمي ونقل المعرفة لمواجهة تحديات مشتركة.

وشهد اللقاء حضور رؤساء الجامعات الكنارية، ممثلي معاهد بحثية وتكنولوجية، قنصل المغرب بجزر الكناري، بالإضافة إلى باحثين ورواد أعمال من المغرب وإسبانيا.

وتأتي هذه الاتفاقية كتتويج لانفتاح أكاديمي متزايد بين الجامعات المغربية ونظيراتها الأوروبية، وامتداداً لبرنامج “تحدي إفريقيا-الكناري” الذي شارك فيه أكثر من خمسين باحثاً من الجانبين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى