الرئيسيةمجتمع

استئناف مشاورات إصلاح التقاعد بين الحكومة والنقابات في اجتماع جديد

تستعد اللجنة التقنية المكلفة بإصلاح أنظمة التقاعد لعقد اجتماع جديد خلال الأسبوع المقبل، بحضور وزيرة الاقتصاد والمالية نادية فتاح العلوي وممثلي عدد من المركزيات النقابية، في سياق استمرار المشاورات حول واحد من أبرز الملفات الاجتماعية المطروحة، رغم الحديث السابق عن إمكانية ترحيل الحسم فيه إلى الحكومة المقبلة.

وسيخصص هذا اللقاء لتقييم نتائج الاجتماعات السابقة التي عقدتها اللجنة مع مسؤولي صناديق التقاعد، والاطلاع على خلاصات مرحلة التشخيص، إضافة إلى بحث الخطوات المقبلة ومآلات استكمال مسار الإصلاح.

ويأتي هذا الاجتماع بعد الانتهاء من مرحلة تشخيص الوضعية المالية والتقنية لأنظمة التقاعد، والتي شملت سلسلة لقاءات مع مسؤولي الصناديق للوقوف على وضعها المالي ومدى قدرتها على الاستدامة.

ورغم تقدم النقاشات، ما يزال ملف إصلاح التقاعد يثير تباينا في المواقف بين الحكومة والمركزيات النقابية، في ظل تعقيداته المالية والاجتماعية وتعدد السيناريوهات المقترحة لمعالجة اختلالات الصناديق.

وتؤكد النقابات على ضرورة مواصلة عمل اللجنة التقنية قبل الانتقال إلى أي مرحلة أخرى، معتبرة أن المعطيات المتعلقة بالتوازنات المالية للصناديق لا تزال بحاجة إلى مزيد من التوضيح، وأن النقاش يجب أن يشمل أيضا تصور الحكومة للإصلاح وآليات تنفيذه.

كما تدعو الهيئات النقابية إلى الفصل بين إصلاح أنظمة التقاعد وملف تحسين معاشات المتقاعدين، مع المطالبة بزيادة عامة وفورية في المعاشات، في ظل تراجع القدرة الشرائية وارتفاع تكاليف المعيشة.

في المقابل، تشدد الحكومة على أن إصلاح التقاعد ورش معقد يتطلب توافقا واسعا بين مختلف الأطراف، بما يضمن التوازن بين استدامة الصناديق والحفاظ على الحقوق المكتسبة للمنخرطين والمتقاعدين.

وكانت اللجنة التقنية قد أنهت خلال الأسابيع الماضية مرحلة التشخيص عبر سلسلة اجتماعات مع مختلف صناديق التقاعد، في أفق بلورة تصور شامل للإصلاح، على أن يشكل الاجتماع المقبل محطة لتقييم المنجز وتحديد معالم المرحلة القادمة من الحوار حول هذا الورش الاجتماعي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى