
استبعد وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، أربعة أحزاب سياسية غير ممثلة في البرلمان من المشاركة المباشرة في لقاءات المشاورات الانتخابية الجارية مع قيادات الأحزاب، بسبب الخلافات والصراعات الداخلية التي تعرفها هذه التنظيمات.
وأوضحت مصادر مطلعة أن لفتيت حرص على إشراك مختلف الأحزاب الوطنية، بما فيها غير الممثلة في البرلمان، في مسار المشاورات المرتبطة بالاستحقاقات المقبلة لتقديم مذكراتها حول تعديل المنظومة الانتخابية. غير أن الأحزاب الأربعة التي تشهد انقسامات تنظيمية لم يُفتح المجال أمامها، تفادياً لمفاقمة المشاكل الداخلية أو الانحياز لطرف على آخر.
وعقدت الوزارة لقاءات مع قيادات الأحزاب بعد إعداد المذكرات، لبحث مقترحاتها وأفكارها بشأن تعديل القوانين الانتخابية، في إطار التحضير المبكر للاستحقاقات المقبلة، بهدف الاستماع إلى مختلف المقترحات وضمان أوسع مشاركة سياسية تعزز الثقة في المسار الانتخابي.
وتضمنت المقترحات الحزبية عدة نقاط مهمة، منها منع المتورطين في ملفات الفساد من الترشح، ومراجعة التقطيع الانتخابي ونمط الاقتراع، ورفع التمثيلية السياسية، مع اختلاف حول مسائل مثل القاسم الانتخابي وإشراف لجنة مستقلة على الانتخابات بدل وزارة الداخلية.
ويأتي هذا الإجراء تنفيذاً للتوجيهات السامية لجلالة الملك محمد السادس في خطاب العرش، الذي دعا وزارة الداخلية إلى عقد مشاورات مع الأحزاب السياسية لإعداد منظومة القوانين الانتخابية والانتهاء منها قبل نهاية السنة، لتعزيز شفافية ومصداقية العمل السياسي.
وتشكل الانتخابات النيابية المغربية لعام 2026 محطة أساسية لإعادة رسم التوازنات السياسية في المملكة، خصوصاً في ظل التحولات الداخلية والخارجية. ويسعى كل من أحزاب الائتلاف الحكومي الحالي، المكون من التجمع الوطني للأحرار، والأصالة والمعاصرة، والاستقلال، إلى الحفاظ على موقعه، بينما تراهن أحزاب المعارضة على تحسين موقعها في السباق الانتخابي المقبل، ويعمل حزب العدالة والتنمية على استعادة مكانته السياسية بعد الهزيمة الانتخابية في 2021.




