الرئيسيةسياسة

استمرار ارتدادات زلزال الولاية الرابعة ل” لشكر”… هزة تنظيمية بسوس ماسة

تلقى حزب الاتحاد الاشتراكي بجهة سوس ماسة طعنة نافذة في خاصرته التنظيمية، معلنة بداية تصدع شامل يهدد بانهيار “الوردة” في أحد أهم معاقلها التاريخية، حيث لم تكن استقالة الكاتب الجهوي الحسن بيقندارن مجرد تبديل للمواقع، بل كانت زلزالا سياسيا متكامل الأركان ضرب شرعية القيادة المركزية في مقتل .

إن اختيار بيقندارن القفز من سفينة إدريس لشكر والارتماء في أحضان “السنبلة” الحركية، هو إعلان تمرد صريح ومباشر على ما وصفه بـ “العبث التنظيمي”، وتعبير صارخ عن رفض القواعد الجهوية لسياسة “الأمر الواقع” التي فرضها التمديد لولاية رابعة فوق أنقاض الديمقراطية الداخلية.

وفي هذا السياق يكشف هذا الانشقاق النوعي عن عطب بنيوي عميق يعيشه “حزب القوات الشعبية”، حيث تحول من فضاء للنضال إلى “ثكنة تنظيمية” طاردة للكفاءات والوجوه الوازنة.

استخدام القيادي المستقيل لغة قاسية ومشحونة بالدلالات القدحية في حق التدبير المركزي، يؤكد أن الجسور قد قطعت تماما بين الرباط وأكادير، وأن منطق “الولاء للأشخاص” قد انتصر على منطق “المؤسسات”، مما جعل رحيل بيقندارن بمثابة “رصاصة رحمة” على تماسك البيت الاتحادي بالجهة، وفتح الباب على مصراعيه أمام نزيف حاد قد يفرغ الحزب من كوادره الانتخابية قبل محطة 2026 الحاسمة.

وفي هذا السياق، يمثل هذا التحول ضربة استراتيجية موجعة لإدريس لشكر، الذي بات يشاهد قلاعه تتهاوى الواحدة تلو الأخرى بسبب “عناد القيادة”، فخروج بيقندارن بوزنه الانتخابي وشبكة علاقاته الواسعة بسوس، يمنح خصوم الاتحاد فرصة ذهبية للانقضاض على تركة الحزب، ويؤكد أن “حزب الوردة” في نسخته الحالية يعاني من عزلة قاتلة عن نبض قواعده.

إنها لحظة كاشفة تعلن أن زمن “التوجيهات الفوقية” قد ولى، وأن النخب الجهوية لم تعد تقبل بدور “الكومبارس” في مسرحية تأبيد الزعامة، مما يجعل من واقعة سوس درسا قاسيا في كيفية انتحار الأحزاب الكبرى حين تأكل أبناءها من أجل بقاء “الرأس”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى