
القسم الثقافي والفني
يترقّب المشهد الثقافي المغربي صدور المجموعة القصصية الجديدة «عام الوحش» للروائي والقاص المغربي سعيد رضواني، عن دار خطوط وظلال للنشر والتوزيع، في إصدار يؤكد مرة أخرى تفرد هذا الاسم السردي الذي راكم مسارًا إبداعيًا يقوم على الجرأة الفنية، والاشتغال العميق على اللغة وبنية الحكي وأسئلة الوجود.
ويأتي هذا الإصدار ليعزز مكانة الأديب سعيد رضواني داخل المشهد الأدبي، خاصة بعد فوزه بجائزة “أسماء صديق المطوع” للرواية الأولى عن روايته «أبراج من ورق»، وهي جائزة عربية وازنة تشكل اعترافًا نقديًا بتجربته السردية، وتكريسًا لخصوصيته الأسلوبية وقدرته على بناء عوالم نصية مركبة، تتقاطع فيها الفلسفة بالخيال، والقلق الإنساني بالتجريب الجمالي.
وقد حظيت مجموعة «عام الوحش» بكلمة نقدية لافتة على ظهر الغلاف بقلم القاص والناقد المغربي أنيس الرافعي، الذي قدّم قراءة دقيقة لكتابة رضواني، واصفًا إياها بسرد «مِنساجي» يقوم على تكرارٍ واعٍ للحكي واللغة والأسلوب والحبكات، في بناء قصصي يجعل النصوص العشرة للمجموعة تعمل كجسد واحد، أو كآلة سردية متماسكة، مشحونة بطاقة رمزية وتأويلية عالية.
وأشار الرافعي إلى أن هذه المجموعة تعلن عن قصة مغربية طموحة، قادرة على محاورة تجارب كونية كبرى، ومساءلة مرجعيات السرد، ومقارعة «وحش الكتابة» بوصفه امتحانًا جماليًا ووجوديًا لا ينجو منه إلا الكُتّاب الذين يغامرون بذواتهم داخل النص، واضعًا سعيد رضواني ضمن نخبة الأصوات السردية التي تكتب من داخل المخاطرة لا من هامش الأمان.
للإشارة يعد سعيد الأديب سعيد رضواني من الكتّاب الذين يشتغلون على القصة القصيرة باعتبارها مختبرًا مفتوحًا للتجريب والأسئلة، لا قالبًا جاهزًا للاستهلاك، وهو ما يجعل «عام الوحش» إصدارًا منتظرًا، ليس فقط بوصفه كتابًا جديدًا، بل باعتباره محطة إضافية في مشروع سردي يراهن على الاختلاف، والعمق، وكتابة لا تُهادن السائد.




