
تحظى الأطر التقنية المغربية بحضور وازن ومكانة متميزة في الساحة الرياضية القطرية، بفضل ما تتمتع به من كفاءة عالية وما راكمته من تجارب مهنية طويلة في مختلف التخصصات، خاصة في مجال كرة القدم.
وقد تمكن المدربون المغاربة، من خلال اشتغالهم في عدد من الأندية القطرية والخليجية، من ترك بصمة تقنية واضحة، حيث أصبحت خبرتهم واحترافيتهم تشكل قيمة مضافة حقيقية لتطور كرة القدم في المنطقة.
ويمثل المدرب الوطني هشام زاهد نموذجًا ناجحًا لهذه الكفاءة المغربية، إذ قضى أكثر من 17 موسمًا في قطر لاعبًا ومدربًا بعدة أندية، من بينها الأهلي، الشمال، أم صلال، المرخية والدحيل. وأكد زاهد أن الدوري القطري وبقية الدوريات الخليجية تعرف حضورًا قويًا للمدربين المغاربة، الذين راكموا تجارب ناجحة ومتميزة.
وأشار إلى أسماء مغربية بارزة ساهمت في هذا الحضور القوي، من بينها حسن حرمة الله، محمد فدادي، عبد الحق بن بلة، هشام جدران ومولود مدكر.
وأوضح زاهد أن المدربين المغاربة اكتسبوا احترامًا واسعًا في قطر بفضل كفاءتهم وتكوينهم الجيد، مضيفًا أن تألق المنتخب المغربي في كأس العالم 2022 بقطر عزز من صورة المدرب المغربي وجعل الطلب عليه يتزايد لدى الأندية القطرية.
ومن جانبه، أكد الدولي المغربي السابق مولود مدكر، المدير الرياضي الحالي لنادي الدحيل، أن المدربين المغاربة يحتلون مكانة مرموقة داخل المنظومة الكروية القطرية، سواء في التكوين أو التسيير أو الإدارة التقنية، مشيرًا إلى أن حوالي 30 إطارًا مغربيًا يشغلون حاليًا مناصب مختلفة داخل الأندية القطرية.
وأضاف أن الأطر المغربية توجد في مختلف المستويات، من مدربين تقنيين ومدربي لياقة بدنية ومدربي حراس المرمى إلى مديرين تقنيين، مؤكدًا أن تطور كرة القدم المغربية في السنوات الأخيرة ساهم في إبراز الكفاءة العالية للمدربين المغاربة ودورهم الفاعل في النتائج الإيجابية للمنتخبات الوطنية.
وفي السياق ذاته، أكد اللاعب الدولي السابق يوسف شيبو أن العمل الذي يقوم به المدربون المغاربة يحظى بتقدير كبير في قطر منذ سنوات طويلة، وأن الاستعانة بهم من طرف الأندية القطرية دليل على ثقة كبيرة في خبرتهم وكفاءتهم.
وأشار شيبو إلى أن الحضور المغربي لا يقتصر على كرة القدم فقط، بل يمتد أيضًا إلى تخصصات رياضية أخرى كألعاب القوى وكرة اليد، حيث تسهم الكفاءات المغربية بشكل ملموس في تطوير المشهد الرياضي القطري.
وخلص إلى أن استمرار تواجد المدربين المغاربة في قطر منذ تسعينيات القرن الماضي يعكس مكانتهم المتميزة وحسهم الاحترافي العالي، ويبرهن على إشعاع الكفاءة المغربية في المجال الرياضي خارجيًا.




