
نذير اخازي
تستمر حالة الغموض والارتباك داخل أسوار الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، فبينما تلوذ المؤسسة المسؤولة بالصمت المطبق وترفض تأكيد أو نفي مصير المدرب وليد الركراكي، فجرت تقارير إعلامية إسبانية قنبلة من العيار الثقيل تتعلق بمستقبل القيادة الفنية لأسود الأطلس، حيث كشف التلفزيون الإسباني الرسمي عن تفاصيل عرض سري قدمته الجامعة للمدرب السابق لنادي برشلونة تشافي هيرنانديز.
وتشير المعطيات المسربة إلى أن الجامعة وضعت تشافي كخيار أول لخلافة الركراكي الذي بات يعيش أيامه الأخيرة تحت ضغط جماهيري وإعلامي رهيب، خاصة بعد تراجع الأداء والنتائج عقب الخروج المخيب من نهائيات كأس أمم إفريقيا، وهو ما يعكس رغبة جامعية في إحداث ثورة تكتيكية قبل الدخول في غمار مونديال 2026.
من جانبه حسم تشافي هيرنانديز موقفه برفض قاطع للعرض المغربي في التوقيت الحالي، مبررا قراره بضيق الوقت الذي يفصلنا عن انطلاق كأس العالم، حيث اعتبر المدرب الإسباني أن فترة أربعة أشهر غير كافية بتاتا لتطبيق فلسفته الكروية المعقدة القائمة على السيطرة المطلقة والضغط العالي، مفضلا عدم المغامرة باسمه في مشروع لم ينضج بعد.
ورغم هذا الرفض إلا أن تشافي لم يغلق الباب نهائيا في وجه المغاربة، بل ترك خيطا رفيعا للتفاوض المستقبلي مشيرا إلى إمكانية العودة لمناقشة العرض بعد انتهاء العرس المونديالي، وهو ما يضع وليد الركراكي في موقف محرج للغاية، إذ تبدو الجامعة وكأنها تدبر مرحلة ما بعده في الخفاء بينما تمنحه الثقة في العلن.




