
يتواصل الجدل بمدينة البئر الجديد حول الاستعمال غير القانوني لإحدى سيارات المصلحة التابعة للجماعة، بعدما دأب نائب الرئيس على توظيفها لقضاء أغراضه الشخصية خارج النفوذ الترابي في خرق صريح للمذكرات التنظيمية و القوانين المؤطرة لاستعمال سيارات الدولة و الجماعات.
ورغم تداول صور موثقة على منصات إعلامية محلية و وطنية، تظهر السيارة في مهمات لا علاقة لها بتسيير الشأن العام، إلا أن الوضع لا يزال على حاله، دون أي تدخل يذكر من المصالح المختصة بعمالة إقليم الجديدة.
هذا الصمت يثير أسئلة مشروعة حول غياب الرقابة وضعف تفعيل ربط المسؤولية بالمحاسبة، خاصة وأن هذه الممارسات المتكررة تعتبر نوعا من التسيب في تدبير المال العمومي.
فعاليات المجتمع المدني وعدد من المستشارين الجماعيين لم يخفوا استياءهم مما وصفوه بالاستهتار بمبدأ الحكامة، معتبرين أن استمرار استغلال سيارات الجماعة خارج القانون يشكل سابقة خطيرة تضرب في العمق مصداقية المؤسسات المنتخبة وثقة المواطنين فيها.
وتجدد هذه الهيئات نداءاتها لعامل إقليم الجديدة قصد التدخل العاجل لوضع حد لهذه التجاوزات، وفتح تحقيق رسمي لتحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات القانونية، حماية لهيبة المرفق العام وضمانا لاحترام القوانين المؤطرة للمال العمومي.
وكما تظهر الصورة الملتقطة بعدسة الجريدة صباح اليوم الأربعاء 10 دجنبر الجاري، فإن سيارة الجماعة كانت مجددا خارج النفوذ الترابي، في دليل آخر على استمرار هذا الخرق دون حسيب أو رقيب.




