
أشاد المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة بما وصفه بـ”النجاحات الدبلوماسية المتراكمة” التي تحققها المملكة في ملف الصحراء المغربية، بفضل التوجيهات الملكية الرشيدة، والتي تترجمها موجة الدعم الدولي المتزايد لمبادرة الحكم الذاتي، كان آخرها مواقف داعمة من بريطانيا، وقوى سياسية في جنوب إفريقيا، بالإضافة إلى تجمعات اقتصادية إفريقية وأمريكية لاتينية.
وأكد الحزب أن هذا التقدم الملموس على الصعيد الخارجي يربك خصوم الوحدة الترابية، ويدفعهم إلى اتخاذ مواقف “طائشة ومتهورة”، مشيداً في الآن ذاته باليقظة التي تبديها القوات المسلحة الملكية، والأجهزة الأمنية، وقوات الوقاية المدنية في التصدي لمحاولات زعزعة استقرار الأقاليم الجنوبية، مديناً “المحاولات البئيسة للمس بأمن وطمأنينة ساكنة الصحراء المغربية”.
وعلى المستوى الداخلي، ثمّن الحزب الإصلاحات التي عرفتها الوكالات الجهوية للتعمير والإسكان، لاسيما تمتيعها بالشخصية المعنوية والاستقلال المالي، معتبراً أن الجهوية المتقدمة تظل ركيزة أساسية في المشروع المجتمعي والسياسي للحزب.
كما نوه بحصيلة العمل الحكومي، خاصة في الجوانب الاجتماعية والمالية، محذراً في الوقت نفسه من خطورة “ترويج المعلومات الزائفة” التي من شأنها تقويض الثقة في المؤسسات والتشويش على استقلالية القرار الوطني.
وفي الشق الاجتماعي، أبرز “البام” أهمية الإجراءات المتخذة لتعزيز قطاع تربية المواشي، خصوصاً في سياق عيد الأضحى، معتبراً أنها ورش استراتيجي بأبعاد دينية واجتماعية، داعياً إلى تسريع وتيرة الإصلاحات لضمان موسم ناجح العام المقبل.
ومع اقتراب نهاية الولاية الحكومية، شدد الحزب على أن الوقت لا يزال مبكراً لتقديم الحصيلة النهائية، داعياً إلى مضاعفة الجهود من أجل استكمال الأوراش وتنفيذ البرنامج الحكومي، مع الحفاظ على الانسجام بين مكونات الأغلبية وتقديم المصلحة الوطنية على أي اعتبارات حزبية.
كما عبّر المكتب السياسي عن ارتياحه لمخرجات الدورات الأخيرة لمجلسه الوطني ومنظمة نساء الحزب، مؤكداً استعداده لتنظيم الجامعة الصيفية منتصف يوليوز الجاري بالرباط، في سياق التفكير في تطوير استراتيجيته التواصلية.
وعلى الصعيد الدولي، أعرب الحزب عن قلقه البالغ من تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، مديناً العدوان الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزة واستهداف المدنيين، ومعتبراً أن إسرائيل تلجأ إلى التنكيل لتغطية أزماتها الداخلية في ظل صمت دولي مقلق تجاه معاناة الشعب الفلسطيني.




