الرئيسيةمجتمع

البرلمان يطرح ملف حماية الأطفال في الفضاء الرقمي خلال جلسة مساءلة الحكومة

وجهت النائبة لبنى الصغيري، عن فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، سؤالاً كتابيًا إلى وزيرة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة بشأن التدابير الحكومية لحماية الأطفال من المخاطر المتزايدة التي تحيط بهم داخل الفضاءات الرقمية، ولاسيما منصات التواصل الاجتماعي التي باتت مفتوحة أمام الفئات العمرية الصغيرة دون أي رقابة فعالة.

وأوضحت الصغيري أن التحول الرقمي المتسارع الذي يعيشه المغرب غيّر من أنماط تفاعل الأجيال الصاعدة، التي أصبحت تعتمد بشكل واسع على الوسائط الرقمية في التعلم والترفيه والتواصل، في ظل غياب آليات فعالة للضبط العمري والحماية التقنية، مما يجعل الأطفال عرضة لمضامين ضارة تمس نموهم النفسي والسلوكي.

وسجلت النائبة ارتفاع مدة استعمال الأطفال للشاشات وتعرضهم لمحتويات خطيرة، من بينها العنف، وخطابات الكراهية، والمواد الإباحية، والتحريض على ممارسات غير آمنة، إلى جانب تفشي ظواهر مثل التنمر الإلكتروني، والابتزاز، والاستغلال، وانتحال الهوية، بما يهدد أمن القاصرين واستقرار المجتمع.

كما انتقدت محدودية منظومة الحماية الرقمية بالمغرب نتيجة غياب تشريعات دقيقة وعدم توفر استراتيجية وطنية مندمجة تشمل الجوانب القانونية والتربوية والتقنية والتحسيسية، إضافة إلى ضعف الوعي الرقمي لدى عدد من الأسر، خصوصًا في المناطق الشعبية والقروية، رغم الانتشار الواسع للهواتف الذكية وسهولة الولوج إلى التطبيقات الرقمية.

ودعت الصغيري الوزارة إلى الكشف عن الإجراءات الحالية والمخطط لها لتقييد وصول الأطفال إلى المواقع غير الملائمة، وإحداث نظام وطني للرقابة الأبوية الرقمية لفائدة الأسر، إضافة إلى توضيح مآل مشروع قانون خاص بحماية القاصرين في الفضاء الرقمي يحدد مسؤوليات مختلف المتدخلين ويضمن التنسيق بين القطاعات الحكومية.

كما تساءلت عن التدابير الهادفة إلى إلزام شركات الاتصالات والمنصات الرقمية العالمية باحترام شروط الولوج العمري، وعن البرامج التواصلية الموجهة للأسر، والمؤسسات التعليمية، والمجتمع المدني لتعزيز الثقافة الرقمية الوقائية.

وختمت النائبة سؤالها بالدعوة إلى تطوير منصات وطنية آمنة وموجهة للأطفال، تقدم محتوى تربويًا وترفيهيًا مراقبًا ومنسجمًا مع القيم المغربية، بما يضمن حق الناشئة في التعلم والترفيه داخل بيئة رقمية محمية وآمنة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى