رياضة

البطولة الاحترافية تشهد إقالات متكررة للمدربين بسبب ضعف النتائج وضغط الجماهير

شهدت البطولة الاحترافية الوطنية لكرة القدم موجة واسعة من الإقالات شملت تسعة مدربين منذ استئناف المنافسات في 24 يناير الماضي، بعد توقف دام شهرين بسبب احتضان المغرب نهائيات كأس أمم إفريقيا 2025.

في أولمبيك آسفي، أقالت الإدارة مدرب الفريق زكرياء عبوب رغم تأهله التاريخي إلى ربع نهائي كأس الكونفدرالية الإفريقية، بعد توالي النتائج السلبية وخسارة الفريق أمام النادي المكناسي بهدف نظيف في الجولة الثالثة عشرة. وكان عبوب قد تولى تدريب الفريق في 3 نوفمبر الماضي خلفًا لأمين الكرمة.

كما فسخت إدارة الكوكب المراكشي عقد المدرب هشام الدميعي، الذي تولى المسؤولية في 3 أكتوبر الماضي خلفًا لرشيد الطاوسي، بسبب ضعف النتائج، في محاولة لمنح الفريق دفعة جديدة بعد العودة إلى القسم الأول.
وفي اتحاد طنجة، أنهت الإدارة عقد الإطار الوطني هلال الطاير في 18 ديسمبر الماضي بسبب النتائج السلبية، ليتم لاحقًا التعاقد مع الإسباني بيبي ميل حتى سنة 2028 للإشراف على الفريق. بينما أقالت نهضة الزمامرة المدرب رضوان الحيمر في 10 ديسمبر، وعينت لاحقًا محمد فاخر خلفًا له بعد سلسلة من النتائج المخيبة.

وفي تعليق له، أوضح الإطار الوطني حسن مومن أن إقالة المدربين قرار مركب تتداخل فيه عدة عوامل، أبرزها ضعف النتائج وضغط الجماهير، مشيرًا إلى أن تغيير المدرب قد يمنح الفريق دفعة إيجابية مؤقتة، لكنه غالبًا ما يؤثر سلبًا على أداء اللاعبين الذين يحتاجون للتأقلم مع الأسلوب التكتيكي وخطة اللعب الجديدة.

وأضاف مومن أن ضغط الجماهير والمطالب المستمرة لتحقيق النتائج يلعب دورًا حاسمًا في قرار الإدارة بالإبقاء على المدرب أو الاستغناء عنه، معتبرًا أن إقالة المدرب غالبًا ما تكون الخيار الأسهل مقارنة بالتضحية بلاعبين مكلفين ماليًا، ما يزيد الضغط على إدارة النادي.

وأشار إلى أن الاستمرار في الإقالات المتكررة لا يخدم مصلحة الكرة الوطنية بقدر ما يؤثر على الاستقرار الفني والرياضي للفرق، مشيدًا بـنموذج الفتح الرباطي الذي يحقق الاستقرار الفني والإداري ويتيح للنادي تحقيق أهدافه وطموحاته على المدى الطويل.

وأضاف مومن أن نتائج الفرق الرياضية تبقى معادلة مركبة تتجاوز مسؤولية المدرب لتشمل اللاعبين والأطقم المساعدة وقرارات الإدارة، إضافة إلى قدرة اللاعبين على استيعاب أسلوب المدرب، ما يجعل الاستقرار الفني عنصرًا أساسيًا لنجاح الفرق في البطولة الاحترافية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى