الرئيسيةجهات وأقاليم

التساقطات المطرية تعزز التفاؤل بموسم فلاحي واعد بجهة الدار البيضاء-سطات

أعادت التساقطات المطرية الأخيرة التي همّت مختلف أقاليم جهة الدار البيضاء-سطات الأمل إلى الأوساط الفلاحية، وأنعشت التوقعات بموسم فلاحي واعد، لما لها من تأثير إيجابي مباشر على عمليات الزرع والإنبات وتنشيط الأنشطة الفلاحية والرعوية.

وشكلت هذه الأمطار انطلاقة مشجعة للموسم الفلاحي الحالي، وساهمت في التخفيف من آثار الجفاف التي عرفتها الجهة خلال السنوات الماضية، كما عززت ثقة الفلاحين في تحسن المؤشرات الإنتاجية واستعادة القطاع الفلاحي لدوره في التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

وكان للتساقطات الأخيرة أثر ملموس على الموارد المائية، سواء على مستوى السدود أو الفرشات المائية والآبار، ما ينعكس إيجابًا على الزراعات المختلفة والأنشطة الرعوية، مع بقاء الآفاق رهينة باستمرار التساقطات خلال الأشهر المقبلة.

وساهمت هذه الانتعاشة المطرية في تحسين رطوبة التربة وتهيئة ظروف ملائمة لتوسيع المساحات المزروعة، خاصة الزراعات البورية كالحبوب والقطاني، إلى جانب الزراعات الكلئية المخصصة لتغذية الماشية، الأمر الذي من شأنه إنعاش المراعي والتقليص من الضغط على الأعلاف وتخفيف الأعباء عن الفلاحين والكسابة.

كما يرتقب أن يكون للأمطار الأخيرة أثر إيجابي على الزراعات السقوية، من خلال دعم نمو الخضروات الخريفية والشتوية وتقليص الحاجة إلى السقي، بما يساهم في تحسين تموين الأسواق واستقرار الأسعار، إضافة إلى تحسين مردودية الأشجار المثمرة مقارنة بالمواسم السابقة المتأثرة بندرة الأمطار.

وبحسب معطيات المديرية الجهوية للفلاحة، فقد سجلت الجهة، إلى غاية 29 دجنبر، معدل تساقطات بلغ 235 ملم، مع تسجيل تفاوتات بين الأقاليم، حيث تصدر إقليم بنسليمان القائمة بـ346 ملم. كما ارتفعت نسبة التساقطات بـ271 في المائة مقارنة مع نفس الفترة من الموسم الماضي، وبحوالي 49 في المائة مقارنة مع موسم فلاحي عادي، ما يعكس حجم الانتعاشة التي تعرفها الجهة ويعزز الآمال بموسم فلاحي ناجح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى