
أكد أحمد التويزي، رئيس فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب، استعداده الكامل للمثول أمام القضاء إذا ما استدعي على خلفية تصريحاته الأخيرة تحت قبة البرلمان حول ما وصفه بـ”الفساد في قطاع الدقيق”.
وأوضح التويزي، رغم تمتعه بالحصانة البرلمانية، أنه سيستجيب لأي نداء من النيابة العامة “احتراماً للقضاء ومساعدة له”، مشدداً على عزمه مطالبة النيابة بفتح تحقيق شامل للوصول إلى الحقيقة.
وكشف البرلماني عن نية فريقه، ابتداءً من يوم الإثنين المقبل، جمع توقيعات لتشكيل لجنة تقصي الحقائق حول الملف، مؤكداً عزمه “الذهاب في قضية الدقيق إلى أبعد الحدود”، موضحاً أن التحقيق هو الكفيل بكشف الحقيقة لأنه “ليس ضابطاً قضائياً لتقديم الأدلة بنفسه”.
وردّ التويزي على الانتقادات التي طالت تصريحاته بالقول إن “لوبيات متحكمة” تدفع “أبواقاً وأقلاماً مأجورة لتحوير الموضوع الأساسي”، مؤكداً أن “الخلط بين الكرتون والدقيق غير مقبول ولا يمكن التغاضي عنه”.
وأشار إلى أن مصالح المختصة اكتشفت خلال شهر أكتوبر الجاري في مدينة الراشيدية دقيقاً فاسداً “عمره أربعة أشهر”، موضحاً أن المسؤولين عن الملف “غيّروا بيانات المكتب الوطني للسلامة الصحية قبل إعادة طحنه وخلطه مع دقيق صالح للاستهلاك”، وهو الملف الذي وصل إلى القضاء وصدر فيه حكم بالسجن في حق المتورطين.
وأكد التويزي أن الفساد في قطاع الدقيق “واقع لا يمكن إنكاره”، مضيفاً أن مهمته كبرلماني هي “نقل معاناة المواطنين”، وأن دور النيابة العامة هو التحقيق والتأكد مما إذا كانت هذه الممارسات موجودة بالفعل، مشدداً على التزامه بالدفاع عن المال العام وحقوق الفقراء.
وأوضح أن ما يقوم به يندرج في إطار “الدفاع عن المصالح العليا للوطن”، انسجاماً مع توجيهات الملك محمد السادس، مشيراً إلى أن “الفاسدين الذين يستغلون المال العام يحاولون إسكات البرلمانيين، وهذا أمر غير مقبول”.
وفي تطور متصل، أمر الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالرباط بفتح بحث قضائي حول ما عُرف إعلامياً بـ”قضية طحن الورق مع الدقيق”، على خلفية تصريحات التويزي في البرلمان.
وكان رئيس فريق الأصالة والمعاصرة قد صرح سابقاً بأن “بعض شركات الدقيق تطحن الورق مع الدقيق”، ما أثار جدلاً واسعاً، قبل أن يوضح لاحقاً أن التصريح كان “تعبيراً مجازياً” يقصد به التلاعب في الوثائق والفواتير، وليس المعنى الحرفي.




