
حذر مصطفى الخلفي، وزير الاتصال الأسبق، من خطورة مضامين مشروع القانون رقم 26.25 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، معتبراً أنه يشكل تراجعاً واضحاً عن مكتسبات دستورية ومهنية راكمها قطاع الصحافة بالمغرب.
وفي مداخلة له خلال لقاء دراسي نظمته المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية، يوم الثلاثاء بمجلس النواب، انتقد الخلفي حذف الإلزام القانوني بنشر تقرير سنوي حول حرية الصحافة والانتهاكات، معتبراً أن الصيغة الجديدة تفرغ هذا التقرير من مضمونه الحقوقي.
كما عبّر عن رفضه للنظام المزدوج المقترح لتمثيلية الصحافيين والناشرين، حيث يتم انتخاب الصحافيين مباشرة، مقابل انتداب الناشرين، واصفاً هذا التوجه بـ”السابقة الخطيرة”، لأنه يُخالف قاعدة التمثيلية الديمقراطية في الهيئات ذات الاختصاص التنفيذي.
وفي السياق نفسه، شدد الخلفي على أن اعتماد رقم المعاملات معياراً لتمثيلية المؤسسات الإعلامية يعد انحرافاً عن مبدأ التعددية والمقروئية، داعياً إلى وضع معايير مهنية بدل تجارية.
وانتقد الوزير الأسبق كذلك منح المجلس صلاحية توقيف صحيفة أو موقع إلكتروني لمدة 30 يوماً، معتبراً أن هذه الصلاحية من اختصاص القضاء، وأن النص الحالي يمثل تراجعاً عن استقلالية السلطة القضائية وحرية الصحافة.




