الرئيسيةجهات وأقاليم

الداخلة تحتضن ندوة دولية لبحث الأبعاد الاستراتيجية للمبادرة الملكية الأطلسية

سلّط المشاركون في ندوة دولية احتضنتها مدينة الداخلة، أمس الخميس، الضوء على المبادرة الملكية الرامية إلى تسهيل ولوج بلدان الساحل إلى المحيط الأطلسي، مع استعراض أبعادها الاستراتيجية وأهميتها الجيوسياسية، وذلك بحضور نخبة من الخبراء والأكاديميين والدبلوماسيين.

ونُظمت هذه الندوة، التي احتضنتها المدرسة الوطنية للتجارة والتسيير بالداخلة، من طرف مرصد الصحراء للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، تحت شعار: “استراتيجيات ولوج بلدان الساحل إلى المحيط الأطلسي: المبادرة الملكية ومساهمة المجتمع المدني في التنمية المستدامة”.

وفي كلمتها الافتتاحية، أكدت رئيسة المرصد، كجمولة بوسيف، أن المبادرة الملكية الأطلسية لا تقتصر على كونها مشروعاً تنموياً أو تقنياً، بل تمثل رؤية استراتيجية متكاملة تحمل أبعاداً جيوسياسية عميقة، وتسعى إلى تحويل المنطقة من الهامش إلى قلب الفعل الجيوسياسي العالمي.

وأبرزت بوسيف أن المبادرة تهدف إلى تحرير دول الساحل من عزلتها الجغرافية عبر بناء شبكات أفقية متكاملة داخل الفضاء الأطلسي، وتحويل الهشاشة إلى قوة منتجة، من خلال تعزيز الأمن والاستقرار وجعل الأطلسي الإفريقي مجالاً استراتيجياً للطاقة والمعادن والمشاريع التنموية، فضلاً عن تحويل التحديات، وفي مقدمتها ضعف البنيات التحتية، إلى فرص للتعاون والتكامل الإقليمي.

من جانبه، وصف الخبير الحقوقي الدولي ورئيس مؤسسة “ماعت للسلام والتنمية وحقوق الإنسان”، أيمن عقيل، المبادرة الملكية بأنها مبادرة استراتيجية رائدة تتجاوز منطق الحلول الظرفية للمشاكل القائمة، نحو تعزيز التعاون الإفريقي–الإفريقي، مؤكداً أنها تشكل جسراً جديداً لتحقيق أهداف التنمية المستدامة في القارة.

وأضاف أن اللقاء شكّل فرصة لتسليط الضوء على التحديات والفرص التي تتيحها المبادرة، إلى جانب الدور المحوري الذي يمكن أن يلعبه المجتمع المدني في دعمها ومواكبة تنزيلها.

وشهدت الندوة مداخلات لعدد من الخبراء وممثلي منظمات دولية من بوروندي، غامبيا، مصر، الولايات المتحدة الأمريكية، موريتانيا، والمغرب، ركزت على إبراز الدينامية التنموية التي تعرفها الأقاليم الجنوبية للمملكة، معتبرين إياها نموذجاً يحتذى به للدول الإفريقية في مجال التنمية المندمجة.

كما توقّف المتدخلون عند التجسيد العملي للمبادرة الأطلسية على أرض الواقع، من خلال مشاريع كبرى للبنيات التحتية قيد الإنجاز، على رأسها ميناء الداخلة الأطلسي، الذي سيشكل منفذاً استراتيجياً لبلدان الساحل نحو المحيط الأطلسي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى