الرئيسيةمجتمع

الداخلة.. جوهرة الجنوب المغربي تواصل ترسيخ موقعها كوجهة سياحية عالمية رائدة

بفضل موقعها الجغرافي الفريد ومؤهلاتها الطبيعية المتنوعة، تواصل الداخلة، لؤلؤة الجنوب المغربي، ترسيخ مكانتها كوجهة عالمية للسياحة الإيكولوجية والرياضية، بفضل ما تزخر به من مشاريع تنموية واستثمارات نوعية في البنيات التحتية والمجالات المستدامة. فقد أصبحت هذه المدينة الساحرة، التي تجمع بين رمال الصحراء الذهبية ومياه الأطلسي الزرقاء، فضاءً فريداً يجذب السياح من مختلف أنحاء العالم، لما توفره من تجربة تجمع بين المغامرة والهدوء والجمال الطبيعي.

ويجمع الفاعلون في القطاع السياحي على أن هذه الدينامية هي ثمرة رؤية ملكية متبصرة أرست أسس تنمية شاملة حولت الداخلة إلى قطب سياحي واعد، خصوصاً لعشاق الرياضات المائية والسياحة الإيكولوجية. وفي هذا السياق، يؤكد محمد السباعي، المندوب الإقليمي للسياحة بوادي الذهب، أن القطاع السياحي أصبح اليوم رافعة اقتصادية حقيقية تساهم في تحقيق التنمية الاجتماعية والاقتصادية بالجهة، مستنداً إلى مؤهلات طبيعية غنية ومتنوعة تدعم عرضاً سياحياً متكاملاً وجذاباً.

وأوضح السباعي، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء بمناسبة الذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء، أن الجهة عرفت خلال السنوات الأخيرة قفزة نوعية في المجال السياحي، سواء من حيث عدد الوحدات الفندقية أو حجم الاستثمارات أو أعداد الوافدين. فقد استقبلت الداخلة سنة 2024 حوالي 95 ألف سائح، أي ما يعادل 332 ألف ليلة مبيت، وهو رقم يعكس الازدهار الكبير الذي تشهده المنطقة.

وأضاف أن هذا التطور لم يأت من فراغ، بل هو ثمرة توجيهات ملكية سامية ومجهودات منسقة بين مختلف المتدخلين في إطار رؤية تنموية متكاملة. كما استفادت الجهة من برنامج تنمية السياحة الطبيعية والقروية بغلاف مالي قدره 89 مليون درهم، فضلاً عن مشاريع ضمن خارطة الطريق السياحية الجديدة، التي تركز على تحسين الإيواء، وتطوير المرافق الترفيهية، وتعزيز الربط الجوي.

ويبرز السباعي الدور المحوري الذي يلعبه النقل الجوي في تعزيز جاذبية الداخلة، خاصة بعد فتح خطوط جديدة نحو مدريد ولانزاروتي، إلى جانب تقوية شبكة الرحلات الداخلية التي تؤمنها الخطوط الملكية المغربية، ما يجعل من الداخلة جسراً جوياً يربط إفريقيا بأوروبا والأمريكيتين، انسجاماً مع الرؤية الملكية الرامية إلى جعلها واجهة أطلسية عالمية.

من جهته، يشيد ستيفان ديمارتو، مدير منتجع Lagon Energy، بمقومات الداخلة الطبيعية، معتبراً إياها “وجهة استثنائية لعشاق الرياضات المائية، خاصة ركوب الأمواج الشراعية والتجديف بالأجنحة الشراعية”، مؤكداً أن هذه الأنشطة جعلت منها ملاذاً لعشاق المغامرة والطبيعة. وأوضح أن المنتجع الذي يطل على خليج الداخلة يوفر تجربة إقامة فريدة لزواره القادمين من مختلف أنحاء العالم، إضافة إلى الإقبال المتزايد من السياح المغاربة الذين يجدون فيها بيئة مثالية للاستجمام.

أما ساندرا، وهي سائحة فرنسية تزور الداخلة للمرة الثالثة، فترى أن المدينة “جنة صغيرة” تعود إليها كل عام لتجديد تجربتها في تعلم ركوب الأمواج الشراعية، مشيدةً بجودة الخدمات الفندقية والمطاعم ودفء الضيافة المغربية الأصيلة. وبدوره عبّر ستيفان، سائح سويسري يزور المدينة لأول مرة، عن إعجابه الكبير بأجواء الداخلة التي وصفها بأنها “آمنة، دافئة، وخلابة”، مؤكداً أنها تستحق مكانها بين أجمل الوجهات السياحية في العالم.

وفي الذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء، تواصل الداخلة – وادي الذهب، تحت القيادة الحكيمة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، كتابة فصل جديد في مسيرة التنمية والازدهار، حيث يتحول أقصى الجنوب المغربي إلى نموذج مشرق للانفتاح والعيش المشترك، يجمع بين الأصالة المغربية وروح العصر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى