
ادريس شكير
في خطوة جديدة تروم تعزيز نزاهة العملية الانتخابية وضمان الشفافية في تدبير اللوائح الانتخابية، كشفت وزارة الداخلية عن مشروع قانون رقم 55.25 القاضي بتغيير وتتميم القانون رقم 57.11 المتعلق باللوائح الانتخابية العامة وعمليات الاستفتاء واستعمال وسائل الاتصال السمعي البصري العمومية خلال الحملات الانتخابية والاستفتائية.
ويهدف المشروع، الذي يوجد قيد المناقشة، إلى توسيع قائمة الجنح والأفعال الموجبة للحرمان من التسجيل في اللوائح الانتخابية، بما يضمن أن يقتصر القيد على الأشخاص الذين تتوفر فيهم شروط الأهلية الأخلاقية والقانونية للمشاركة في الاستحقاقات الانتخابية.
توسيع قائمة الممنوعين من القيد
وحسب المقتضيات الجديدة، لن يُسمح بالتقييد في اللوائح الانتخابية لكل من صدرت في حقه عقوبة حبس نافذة مهما كانت مدتها، أو عقوبة حبس موقوفة التنفيذ تتجاوز ثلاثة أشهر، أو غرامة مالية بسبب جناية أو إحدى الجنح التي حددها المشروع.
وتشمل هذه الجنح جرائم من قبيل:
السرقة، النصب، خيانة الأمانة، الغش، شهادة الزور، تزوير الوثائق الإدارية أو البنكية، إصدار شيكات بدون رصيد، الرشوة، استغلال النفوذ،
الإخلال بواجب التحفظ أو كتمان السر المهني في إطار الصفقات العمومية،
الاختلاس، تبديد الأموال العمومية، الإضرار بمصالح الدولة أو الجماعات الترابية أو المؤسسات العمومية.
تشديد العقوبات على الجرائم الأخلاقية والانتخابية
كما شمل مشروع القانون الجرائم ذات الطابع الأخلاقي والاجتماعي، مثل التهديد بالتشهير، الغدر، انتهاك الأعراض، القوادة، البغاء، اختطاف القاصرين، التغرير بهم، المتاجرة بالمخدرات أو إفساد أخلاق الشباب.
وفي السياق الانتخابي، شدد المشروع على حرمان كل من أدين بتهم تتعلق بشراء الأصوات أو التأثير على الناخبين بالهدايا أو التبرعات أو الوعود، سواء كانت نقدية أو عينية أو مرتبطة بوظائف ومنافع. كما يشمل المنع الوسطاء والمشاركين في هذه الأفعال أو من حاول التأثير على الناخبين بالعنف أو التهديد أو التخويف.
هدف الإصلاح: تعزيز الثقة والمصداقية
ويأتي هذا التعديل القانوني في إطار جهود وزارة الداخلية لتطهير اللوائح الانتخابية من أي شوائب قد تمس بنزاهة العملية الديمقراطية، وتكريس مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة.
كما يعكس المشروع رغبة الدولة في إرساء معايير أخلاقية صارمة للمشاركة السياسية، بما يضمن أن تبقى الانتخابات تعبيراً حقيقياً عن الإرادة الحرة والنزيهة للمواطنين.
استثناءات محدودة
ورغم تشديد الشروط، فقد استثنى المشروع من المنع الجنح غير العمدية التي لا تقترن بجنحة الفرار، مع مراعاة مبدأ التناسب بين العقوبة والحرمان من الحق الانتخابي.




