
اختُتمت في 28 نونبر 2025 بمراكش أشغال الدورة الثانية لمنتدى الانتقال في إفريقيا (ATF 2025)، الذي نظمه المعهد الدولي للانتقال المستدام في إفريقيا بشراكة مع كلية العلوم السملالية التابعة لجامعة القاضي عياض، ووزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، والصندوق الإفريقي للضمان والتعاون الاقتصادي، إلى جانب عدد من الشركاء المؤسساتيين على المستويات الوطنية والإقليمية والدولية.
وعلى مدى ثلاثة أيام، شكّل المنتدى فضاءً لتبادل الرؤى بين صناع القرار وخبراء دوليين وباحثين وممثلين لمنظمات إقليمية ودولية وفاعلين من المجتمع المدني ومبتكرين شباب ومؤسسات من القطاع الخاص، من أجل مناقشة التحديات الديموغرافية والحضرية والمناخية التي تواجه القارة، والعمل على بلورة رؤية مشتركة لمسارات انتقال شاملة وأكثر استدامة.
وتطرقت الجلسات والنقاشات إلى التحولات البنيوية التي تعرفها إفريقيا، وفي مقدمتها النمو الديموغرافي السريع، واتساع المجال الحضري، وتداعيات الأزمات المناخية، إضافة إلى التحديات الاقتصادية والاجتماعية المرتبطة بالانتقال نحو نماذج تنموية مستدامة.
وأسفرت أعمال المنتدى عن مجموعة من التوجهات الاستراتيجية، أبرزها:
تسريع تنفيذ سياسات الانتقال الطاقي والاقتصادي والاجتماعي بما يراعي خصوصيات السياقات الإفريقية.
تعزيز الاستثمار في البحث العلمي والابتكار كرافعتين أساسيتين لإيجاد حلول مبتكرة للتحديات الحضرية والديموغرافية والمناخية.
تطوير آليات التعاون والتكامل الإقليمي لإرساء حلول فعالة على مستوى القارة.
وضع الشباب في صلب السياسات التنموية وتوسيع فضاءات الإبداع والابتكار وريادة الأعمال أمامهم.
إرساء منظومات ناجعة للمتابعة والتقييم لضمان تنزيل التوصيات ومواكبة المشاريع والمبادرات بشكل شفاف ومستدام.
وأكد المشاركون أن إفريقيا، رغم تعدد التحديات، تتمتع بمؤهلات بشرية واقتصادية وبيئية كبيرة تجعلها قادرة على قيادة انتقالات نوعية نحو مستقبل أكثر مرونة واستدامة.
واعتبر المنتدى منصة مركزية لتعزيز الحوار بين الفاعلين وبناء شراكات استراتيجية وإطلاق مبادرات عملية من شأنها الإسهام في رسم ملامح مستقبل واعد للقارة.
وفي ختام الأشغال، أعلن المعهد الدولي للانتقال المستدام في إفريقيا عن تنظيم الدورة الثالثة للمنتدى سنة 2026، مجدداً التزامه بدعم مسارات التحول الشامل وتعزيز قدرات القارة على مواجهة تحديات المستقبل بثقة وابتكار، وترسيخ أسس تنمية عادلة ومستدامة.




