
تحل اليوم الذكرى الـ27 لوفاة المغفور له الملك الحسن الثاني، طيب الله ثراه، الموافق لـ 09 ربيع الثاني 1447هـ، والمصادف لـ 02 أكتوبر 2025، وهي مناسبة وطنية لاستحضار مسار ملك فذ وقائد همام قاد المغرب نحو النهضة والحداثة ووضع أسس الدولة الحديثة.
ويجسد تخليد هذه الذكرى، في سياق استعداد المملكة للاحتفال بالذكرى الـ50 للمسيرة الخضراء، الإرادة الشعبية لتكريم أبرز محطات تاريخ المغرب والترحم على روح ملك متبصر قاد البلاد نحو العصرنة مع الحفاظ على الهوية الوطنية والإرث الحضاري.
وقد ترك الملك الراحل، خلال 38 سنة من الحكم، إرثاً غنياً شمل الوحدة الترابية، ترسيخ مؤسسات الدولة، إرساء الديمقراطية، تعزيز الحريات العامة، وتطوير الاقتصاد والمجتمع، ليصبح المغرب منارة في المنطقة ومثالاً للدولة الحديثة.
كما تميز الملك الراحل بمكانته الدينية والروحية كأمير المؤمنين، وإسهاماته في إحياء السنن الحسنية، دعم بناء المساجد، وتعزيز الحوار بين المذاهب الإسلامية، إلى جانب مبادراته الدولية لدعم السلام والحوار، خاصة في النزاع العربي-الإسرائيلي، والدفاع عن القضية الفلسطينية.
وعلى الصعيد القاري، ساهم الحسن الثاني في توحيد القارة الإفريقية ودعم منظمة الوحدة الإفريقية، وحظي بتقدير دولي، بما في ذلك منحه جائزة إفريقية من إثيوبيا عام 2022 تقديراً لإسهاماته في تحرير القارة وتعزيز التضامن الإفريقي.
كما كان له دور بارز في إرساء الاتحاد المغاربي، تعزيز التعاون بين دول المغرب العربي، وصيانة السلام والعدل واحترام سيادة الدول.
ويحتفل المغاربة بهذه الذكرى اليوم وفخورون بمواصلة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، مسيرة البناء والتنمية، من خلال الورش الكبرى، تعزيز مغربية الصحراء، وتحويلها إلى قاطرة للتنمية الإقليمية والقارية.
و.م.ع




