
تحل غدًا الثلاثاء، الموافق لعاشر رمضان، الذكرى الـ66 لوفاة جلالة الملك محمد الخامس، طيب الله ثراه، الذي يُعتبر رمزًا للحرية والاستقلال في تاريخ المغرب.
وقدّم الملك الراحل، الذي وافته المنية في 26 فبراير 1961 (الموافق لعاشر رمضان 1380 هـ)، تضحيات كبيرة من أجل بلاده وشعبه، ليصبح رمزًا للقتال من أجل الاستقلال والتقدم.
وكانت وفاة محمد الخامس بمثابة فقدان عظيم للأمة المغربية ولحركات التحرير، فقد كان بطل التحرير ورمزًا للمقاومة الوطنية. وساهم جلالته، خلال كفاحه ضد الاستعمار، في تجميع صفوف المقاومة ودعم الوحدة الوطنية. حيث كان يستنكر أي محاولة للمساومة مع سلطات الحماية، متمسكًا بالسيادة الوطنية ورفض التنازل عن العرش.
وبعد أن تم نفيه من قبل سلطات الاستعمار الفرنسي، أثبت الشعب المغربي تعلقه العميق بملكه الشرعي، معلنًا عن بداية العمل المسلح ضد الاحتلال. وكان هذا النضال الوطني البطولي نتيجته عودة الملك محمد الخامس إلى البلاد في 16 نوفمبر 1955، ليُعلن عن نهاية الاحتلال الفرنسي وبداية عهد الاستقلال.
وتستمر ذكراه في تعزيز مشاعر الوفاء والتمسك بالوحدة الوطنية التي تمثلها البيعة الشرعية بين الملك والشعب، كما شهدنا في خطابات الراحل الحسن الثاني الذي أشار إلى تلك الرابطة التاريخية التي تلتئم بين العرش والشعب. واستمر المغرب في مسار التنمية التي بدأها الملك محمد الخامس، من خلال تواصل أجيال العرش في العمل على تقدم البلاد وتعزيز سيادتها.
واليوم، يواصل صاحب الجلالة الملك محمد السادس هذا المسار النير، ملتزمًا بتطوير المملكة في مختلف المجالات، مستلهمًا من رؤية وتضحيات جلالة محمد الخامس، ليظل المغرب في مرحلة جديدة من الحداثة والتنمية المستدامة.




