
نظمت القوات المسلحة الملكية، أمس الأربعاء بالرباط، يومًا احتفاليًا تحت شعار “المسيرة الخضراء، ملحمة وطنية”، بمناسبة الذكرى الخمسين لهذه الملحمة الوطنية، لتسليط الضوء على أبعادها التاريخية والمحطات البارزة في استكمال الوحدة الترابية للمغرب.
وجمعت هذه التظاهرة أساتذة جامعيين ومؤرخين في ندوات وورشات موضوعاتية تناولت تاريخ المسيرة الخضراء ودور 350 ألف مغربي ومغربية في استجابة لنداء جلالة المغفور له الحسن الثاني، من أجل استرجاع الأقاليم الجنوبية واستكمال ما بدأه جلالة الملك محمد الخامس.
وأكد اللواء يوسف المهدي، رئيس مديرية التاريخ العسكري، أن المغرب واصل مسيرة البناء والنماء تحت القيادة الحكيمة لجلالة الملك محمد السادس، مع تعزيز تنمية الأقاليم الجنوبية كركيزة أساسية في المشروع التنموي الشامل للمملكة.
وفي جلسة حول “البعد التاريخي للوحدة الترابية للمغرب”، أكدت مديرة الوثائق الملكية، بهيجة سيمو، أن المسيرة الخضراء تمثل تتويجًا لمسار طويل، وأن إعلان يوم 31 أكتوبر “عيد الوحدة” يعكس قوة الوحدة الوطنية والترابية.
كما أبرز المؤرخون والأكاديميون الأبعاد التاريخية والدبلوماسية والسياسية للصحراء المغربية، مؤكدين أن المنطقة تمثل عنصرًا هيكليًا للهوية المغربية وجسرًا دائمًا يربط المغرب بإفريقيا، مع توثيق هذه السيادة عبر وثائق واتفاقيات تاريخية تعود إلى القرنين الثامن عشر والتاسع عشر.
وشدد المشاركون على أن المسيرة الخضراء تمثل عبقرية ملكية وتجسيدًا لإجماع وطني حول قضية مقدسة، وتعد نموذجًا فريدًا لاستكمال الوحدة الترابية في إطار نهج الاستمرارية الذي يميز المغرب الحديث.
وتوج الاحتفال بتنظيم معرض موضوعاتي من إعداد مديرية التاريخ العسكري، يبرز المحطات التاريخية للمسيرة الخضراء والرؤية الملكية المتبصرة لمستقبل هذه القضية الوطنية والدولية.




