
انطلقت، اليوم الاثنين بالرباط، أشغال الدورة التكوينية الأولى المشتركة بين المجلس الأعلى للسلطة القضائية ومحكمة النقض ووزارة التجهيز والماء حول موضوع “الرقابة القضائية على الصفقات العمومية والقرارات الإدارية”.
وتأتي الدورة تنزيلاً لاتفاقية الشراكة الموقعة بين الوزارة ومحكمة النقض في مارس 2022، وتهدف إلى دراسة الإشكالات القانونية والعملية المتعلقة بمنازعات الصفقات العمومية وحدود السلطة التقديرية للإدارة ونطاق تدخل القضاء الإداري.
وأكد الرئيس الأول لمحكمة النقض، الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية محمد عبد النباوي، أن الصفقات العمومية أضحت آلية استراتيجية لتنزيل السياسات العمومية، وأن القضاء الإداري لم يعد يقتصر دوره على الفصل في المنازعات بل أصبح فاعلاً في تأطير العمل الإداري وترسيخ الحكامة القانونية.
من جانبه، أوضح وزير التجهيز والماء نزار بركة أن الأوراش الكبرى للمملكة تفرض تحديات قانونية متزايدة، مشيراً إلى تعبئة الوزارة لحوالي 1.385 مليار درهم بين 2021 و2026 لتنفيذ الأحكام القضائية، 70% منها متعلقة بنزع الملكية.
وتزامناً مع الافتتاح، قدم الوزير نسخة من كتاب “دليل الاجتهاد القضائي الخاص بوزارة التجهيز والماء” إلى عبد النباوي والوكيل العام للملك لدى محكمة النقض هشام بلاوي. ويهدف الدليل إلى تجميع أبرز الاجتهادات القضائية المرتبطة بمجالات تدخل الوزارة.
وتستهدف الدورة مسؤولين قضائيين من مختلف محاكم الاستئناف والمحاكم الإدارية، ومستشاري محكمة النقض، ومدراء المؤسسات العمومية التابعة للوزارة، عبر جلسات حول الرقابة على الصفقات والقرارات الإدارية وطرق الوقاية من المنازعات.
و.م.ع




