الرباط.. شراكة جديدة بين المعهد الوطني للبحث الزراعي والمركز الأسترالي للبحث الزراعي الدولي

وقع المعهد الوطني للبحث الزراعي والمركز الأسترالي للبحث الزراعي الدولي، اليوم الثلاثاء بالرباط، مذكرة تفاهم تهدف إلى النهوض بالبحث الزراعي المستدام، في إطار برنامج التعاون إفريقيا-أستراليا من أجل فلاحة متكيفة مع المناخ، بما يتماشى مع الاستراتيجية الوطنية “الجيل الأخضر 2020-2030”.
وتم توقيع المذكرة من قبل مديرة المعهد الوطني للبحث الزراعي، لمياء الغوتي، والمسؤولة عن برنامج البحث بالمركز الأسترالي، ريتا ريتشي، بحضور وفد أسترالي برئاسة سفير أستراليا بالمغرب، داميان دونوفان.
وتنص المذكرة على إرساء أسس تعاون مهيكل يقوم على تطوير مشاريع بحثية مشتركة، وتعزيز القدرات والتكوين، وتبادل الخبرات، والابتكار في مجال الزراعة الذكية مناخيًا. كما تشمل ربط الباحثين ببعضهم البعض وتثمين النتائج العلمية، وتشجيع مقاربات تعاونية من أجل فلاحة مستدامة وقادرة على الصمود أمام التحديات المناخية.
وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أكد السفير داميان دونوفان أن هذه الشراكة ستعزز القدرة على مواجهة التغيرات المناخية وفتح آفاق جديدة أمام قطاع الفلاحة بالمغرب وإفريقيا، مشددًا على رغبة أستراليا في دعم البحث العلمي والابتكار الزراعي لخدمة الأمن الغذائي ومرونة النظم الزراعية.
من جهتها، اعتبرت لمياء الغوتي توقيع المذكرة “لحظة مهمة” في مسار التعاون المغربي-الأسترالي، مشيرة إلى أنها تندرج ضمن توجهات الاستراتيجية الوطنية التي تضع الابتكار والاستدامة في صلب التنمية الفلاحية. وأوضحت أن الشراكة ستتيح تنفيذ مشاريع مشتركة في مجالات ذات أولوية، منها الزراعة المقاومة للتغيرات المناخية، ونجاعة استعمال المياه، وتدبير الجفاف، والمراعي، والزراعة المحافظة على الموارد.
ويهدف برنامج التعاون إفريقيا-أستراليا، الذي رُصد له غلاف مالي قدره 76,4 مليون دولار أسترالي على مدى ست سنوات، إلى تعزيز البحث والابتكار في الممارسات الزراعية المستدامة والمتكيفة مع التحديات المناخية في شمال وغرب إفريقيا، خصوصًا بالمغرب ومصر وغانا ونيجيريا.
وتشكل هذه المبادرة فرصة لتعزيز العلاقات العلمية والتقنية بين المغرب وأستراليا وإجراء تبادلات مثمرة بين خبراء البلدين حول آفاق التعاون في مجالات البحث الزراعي ذات الأولوية والفرص الاستراتيجية التي توفرها هذه الشراكة الثنائية.
و.م.ع




