
تعيش عدد من أحياء الرحمة بعمالة إقليم النواصر على وقع إزعاج متكرر بسبب شاحنات صغيرة تستعمل مكبرات صوت مرتفعة للترويج لبيع الفواكه والسلع، في مشهد أصبح يثير استياء الساكنة، خصوصاً داخل الأحياء السكنية وبين العمارات.
المثير في الموضوع أن هذه المركبات تم تجهيزها بمكبرات صوت تستعمل أثناء جولانها وسط الأحياء، وهو ما يطرح تساؤلات حول مدى قانونية هذه التجهيزات، ومدى احترامها للقواعد المنظمة لاستعمال المركبات والطريق العام، فضلاً عن احترام حق المواطنين في الهدوء والسكينة.
وأمام تكرار هذه الظاهرة، تتساءل ساكنة الرحمة: أين هي المراقبة؟ ولماذا لا يتم التدخل للتحقق من وضعية هذه المركبات والتجهيزات التي تم تركيبها عليها، خصوصاً عندما يتحول استعمال مكبر الصوت إلى مصدر إزعاج متواصل؟
الساكنة لا تعترض على حق الباعة في ممارسة أنشطتهم وكسب قوتهم، وإنما تطالب بتنظيم هذا النشاط، واحترام القواعد، وعدم تحويل الأحياء السكنية إلى فضاءات مفتوحة للضجيج.
فإذا كانت هناك توجيهات وقرارات للحد من استعمال مكبرات الصوت المزعجة، فإن المطلوب هو تفعيلها على أرض الواقع، مع تكثيف المراقبة والتنسيق بين المصالح المختصة، حتى لا يبقى المواطن هو الطرف الوحيد الذي يؤدي ثمن هذا الإزعاج.




