الرئيسيةمجتمع

الرعب في وسائل النقل: “مدمنو السيليسيون” يهددون سلامة الركاب وسط غياب المراقبة

لم يعد ركوب وسائل النقل العمومي، سواء “الطوبيس” أو “الطرامواي”، تجربة عادية بالنسبة لعدد كبير من المواطنين، بل أصبح في كثير من الأحيان مصدر خوف حقيقي بسبب تزايد ظاهرة صعود أشخاص في حالات غير طبيعية نتيجة استهلاك مواد خطيرة مثل “السيليسيون”.

هؤلاء الأشخاص غالبًا ما يكونون فاقدين للتركيز والتوازن، ويتصرفون بطريقة غير متوقعة، ما يخلق حالة من التوتر والهلع وسط الركاب.

في مشاهد تتكرر بشكل مقلق، يجد المواطنون أنفسهم وجهاً لوجه مع سلوكات عدوانية أو غير مفهومة، من صراخ مفاجئ إلى حركات هستيرية قد تتطور إلى اعتداءات لفظية أو جسدية.

هذا الوضع يدفع العديد من الركاب، خصوصًا النساء والأطفال، إلى مغادرة وسيلة النقل قبل الوصول إلى وجهتهم، خوفًا من تطور الأمور إلى ما هو أخطر. وفي بعض الحالات، يتحول الخوف إلى هلع جماعي داخل العربة، ما قد يؤدي إلى تدافع أو إصابات غير مباشرة.

الأخطر من ذلك أن وجود شخص في حالة غير واعية داخل وسيلة نقل يمكن أن يتسبب في تشتيت انتباه السائق، وهو ما قد يؤدي إلى حوادث سير، خاصة إذا حاول هذا الشخص الاقتراب من مكان القيادة أو إحداث فوضى داخل المركبة.

كما أن هذه الوضعية تفتح المجال أمام السرقة أو التحرش، مستغلة حالة الفوضى والخوف التي يعيشها الركاب.

ورغم تكرار هذه الحوادث، يظل غياب المراقبة ووسائل الردع من أبرز الإشكالات المطروحة. فالكثير من المواطنين يتساءلون عن كيفية السماح لأشخاص في هذه الحالة بالصعود دون أي تدخل، وعن دور الجهات المسؤولة في ضمان سلامة الركاب داخل وسائل يُفترض أن تكون آمنة. غياب أعوان المراقبة أو الأمن في بعض الخطوط يساهم في تفاقم الوضع، ويجعل هذه السلوكيات تتكرر دون رادع.

هذا الواقع يفرض ضرورة تدخل عاجل من الجهات المعنية، سواء عبر تعزيز المراقبة داخل وسائل النقل، أو منع صعود أي شخص في حالة غير طبيعية، إضافة إلى إطلاق حملات توعوية حول مخاطر هذه المواد وتأثيرها الخطير على الفرد والمجتمع. فسلامة المواطنين داخل وسائل النقل ليست خيارًا، بل حق أساسي يجب حمايته.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى