السجن المحلي سلا.. انطلاق الدورة الـ21 من برنامج “مصالحة” التأهيلي

افتتح “مركز مصالحة”، اليوم الخميس بالسجن المحلي سلا، فعاليات الدورة الـ21 من البرنامج التأهيلي “مصالحة”، التي يستفيد منها 24 نزيلا محكوما في قضايا التطرف والإرهاب.
ويهدف البرنامج إلى المساهمة في الحد من التطرف داخل المؤسسات السجنية، وتأهيل النزلاء وتدبير مرحلة ما بعد الاعتقال، بما يساعدهم على تصحيح مساراتهم وضمان اندماجهم السلس والمسؤول داخل المجتمع.
وفي كلمة بالمناسبة، أوضح الأمين العام للرابطة المحمدية للعلماء ورئيس مركز مصالحة، أحمد عبادي، أن استمرار البرنامج يأتي بالنظر إلى النتائج التي حققتها دوراته السابقة، مشيرا إلى تنظيم 20 دورة منذ إطلاقه سنة 2017، استفاد منها 456 نزيلا، ليرتفع العدد مع الدورة الحالية إلى 480 مستفيدا.
وأشار إلى أن البرنامج استفادت منه، في إطار مقاربة النوع، 14 نزيلة تم الإفراج عنهن جميعا، مؤكدا أن المؤسسات السجنية أصبحت حاليا خالية من النساء المتابعات في قضايا الإرهاب، عقب الإفراج عن آخر سجينة في 24 غشت 2026 بعد استفادتها من الدورة الـ20 وعفو ملكي سام.
وأكد عبادي أن البرنامج يهدف إلى مساعدة المشاركين على تجاوز أخطاء الماضي وتصحيح الانحرافات الفكرية والسلوكية، وبناء مستقبل أفضل، مشددا على أن نجاح هذه التجربة يرتبط بالرغبة الحقيقية في التغيير والالتزام بمختلف الأنشطة المبرمجة.
كما يولي البرنامج أهمية للتوعية بالحقوق والحريات التي يكفلها دستور المملكة، وتعريف المستفيدين بحقوقهم وواجباتهم وآليات حمايتها، إلى جانب دراسة التشريعات الوطنية والمواثيق الدولية المرتبطة بمكافحة التطرف والإرهاب.
ويمتد البرنامج على مدى 300 ساعة، ويخضع لتقييم مستمر لقياس مدى تفاعل المشاركين وجديتهم واستفادتهم من مختلف مراحله.
من جهته، أوضح مدير العمل الاجتماعي والتأهيلي لإعادة الإدماج بالمندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، بنعيسى بن ناصر، أن البرنامج يقوم على المصالحة مع الذات والمجتمع والنص الديني، من خلال تأهيل ديني وحقوقي واجتماعي ونفسي واقتصادي، بهدف تعزيز فرص الإدماج الفعلي.
ويستند برنامج “مصالحة” إلى مقاربة تشاركية تجمع بين عدد من المؤسسات، من بينها المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، والمجلس الوطني لحقوق الإنسان، والرابطة المحمدية للعلماء، ومؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء، ووزارة العدل، ووزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، ورئاسة النيابة العامة، والمجلس الأعلى للسلطة القضائية، والمندوبية الوزارية المكلفة بحقوق الإنسان.
و.م.ع




