الرئيسيةسياسة

الصحافة والانتخابات بالنواصر.. متى يتحول النقد إلى ضغط انتخابي؟

الرحمة – بوسكورة – إقليم النواصر | le0.ma

مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، يبرز نقاش متزايد حول علاقة بعض الصفحات والأشخاص الذين يقدمون أنفسهم كمراسلين صحفيين بالفاعلين السياسيين والمنتخبين بإقليم النواصر.

فقد أثارت تدوينة حديثة الانتباه بعدما ركزت على حضور مرشح للبرلمان عن دائرة النواصر لقاءً حزبياً، مع الإشارة إلى وجوده إلى جانب الأمين العام لحزبه، وكأن عدم الإعلان عن الحضور يستوجب التفسير أو الانتقاد.

وهنا يطرح سؤال مهني واضح: هل أصبح حضور المنتخبين إلى تجمعات حزبية معينة شرطاً للحصول على تغطية إيجابية؟

الصحفي المهني لا يحتاج إلى دعوة من حزب أو مرشح حتى يحصل على المعلومة. مهمته هي البحث والتحقق ونقل الوقائع للرأي العام، وليس الضغط من أجل الحضور إلى اللقاءات أو التجمعات.

كما أن من حق أي منتخب أو مرشح أن يحضر نشاطاً حزبياً أو يكتفي بالحضور بشكل شخصي، خصوصاً في فترة انتخابية حساسة، دون أن يتحول ذلك إلى مادة للهجوم أو التشكيك.

والأكثر إثارة للتساؤل هو ظهور بعض الحسابات التي تقدم شخصيات سياسية معينة بصورة متكررة ومبالغ فيها، مقابل انتقادات لاذعة لشخصيات أخرى. وهنا يصبح من حق القارئ أن يسأل: أين تنتهي التغطية الصحفية ويبدأ الترويج السياسي؟

في الرحمة وبوسكورة وباقي إقليم النواصر، يحتاج المشهد الانتخابي إلى إعلام مستقل يراقب الجميع بالمسافة نفسها، لا إلى مراسل يتحول، بقصد أو دون قصد، إلى طرف داخل المنافسة الانتخابية.

فالصحافة ليست بطاقة لدخول التجمعات، ولا وسيلة للضغط على المنتخبين، وإنما مسؤولية تقوم على المعلومة، والتحقق، والحياد، وحق الرد.

ومع اقتراب موعد الانتخابات، يبقى السؤال مفتوحاً:
هل سيظل الإعلام المحلي عيناً على الانتخابات، أم أن بعض الواجهات الإعلامية ستتحول إلى جزء من اللعبة الانتخابية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى