
أبدى التنسيق النقابي الوطني بقطاع الصحة رفضه القاطع لما وصفه بـ”التلاعب بمصير القطاع والعاملين به”، محذراً من تعميم تجربة المجموعات الصحية الترابية (GST) على المستوى الوطني دون أي تقييم مسبق.
وجاء موقف النقابات عقب إعلان جدول أعمال مجلس الحكومة ليوم الخميس المقبل، الذي يتضمن دراسة 12 مشروع مرسوم، من بينها 11 مرسوماً يحدد تاريخ بدء ممارسة اختصاصات المجموعات الصحية الترابية في جميع جهات المملكة.
وأشار التنسيق، الذي يضم خمس نقابات فاعلة في القطاع، إلى أن تجربة GST في طنجة لم تتجاوز أربعة أشهر فقط، معتبرة أن هذه الفترة القصيرة لا تكفي لإجراء تقييم موضوعي. كما لفت البيان إلى ما وصفه بـ”اللبس والضبابية وسوء التسيير” في المشروع، دون تحقيق أي إضافة ملموسة للمواطنين أو للعاملين في القطاع.
وأكدت النقابات أن التجربة لم تحل مشاكل المرضى ولم تحفز مهنيي الصحة، مشيرة إلى غياب رؤية واضحة لمسار هذه المجموعات الصحية، وغياب أي تقييم أولي لإيجابيات المشروع أو لمعالجة الاختلالات قبل التعميم الوطني.
وانتقد البيان إدراج المراسيم الجديدة في جدول أعمال مجلس الحكومة، واعتبرته “هروباً إلى الأمام” ومحاولة لفرض الأمر الواقع على الشغيلة دون إشراك النقابات والفاعلين المعنيين.
كما ذكّر التنسيق بسلسلة الوقفات الاحتجاجية السابقة ومقاطعة انتخابات GST، احتجاجاً على ما وصفه بـ”تماطُل الحكومة في تنفيذ اتفاق 23 يوليوز 2024″، ملوحاً بالتصعيد عبر “شل القطاع الصحي بالكامل وتنفيذ برنامج نضالي غير مسبوق”، مؤكداً أن الحكومة “لا تولي صحة المواطنين الأولوية، ما يجعلهم رهائن في نزاع ناتج عن سوء الحكامة”.




