الرئيسيةسياسة

الصحراء المغربية.. لقاء ثلاثي في باريس يجمع المغرب وفرنسا والولايات المتحدة

احتضنت العاصمة الفرنسية باريس، الأسبوع الماضي، اجتماعاً سرياً رفيع المستوى ضم مسؤولين من المغرب وفرنسا والولايات المتحدة الأمريكية، في إطار تنسيق دبلوماسي ثلاثي يسبق جلسة مرتقبة لمجلس الأمن الدولي حول قضية الصحراء المغربية.

وشارك في الاجتماع مسعود بولس، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي لشؤون الشرق الأوسط وإفريقيا، الذي أنهى مؤخراً جولة إقليمية شملت الجزائر وتونس وليبيا، وفقاً لمصادر مطلعة.

وتناول اللقاء سبل توحيد المواقف داخل مجلس الأمن لدعم مقترح الحكم الذاتي كمرجعية وحيدة للتفاوض، مع مناقشة إمكانية إنهاء مهمة بعثة “المينورسو” الأممية، التي وصفها المجتمعون بـ”المتجاوزة”، في ظل تآكل وقف إطلاق النار من طرف جبهة البوليساريو، وتغير المعطيات الميدانية لصالح المغرب.

ويأتي هذا الاجتماع في سياق دبلوماسي وُصف بـ”الاستثنائي”، تتقاطع فيه مواقف القوى الكبرى حول هذا النزاع الإقليمي. فبينما تواصل الولايات المتحدة دعمها الثابت لمغربية الصحراء، جدّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في رسالة إلى الملك محمد السادس بمناسبة الذكرى الـ26 لعيد العرش، دعمه لمقترح الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، واصفاً إياه بـ”الحل الوحيد” لإنهاء النزاع.

وسعى الاجتماع الثلاثي، بحسب المصادر ذاتها، إلى ترسيخ توافق دولي متزايد حول المقاربة المغربية، في لحظة اعتُبرت “فرصة دبلوماسية حاسمة”. فبعد الاعتراف الأمريكي بمغربية الصحراء في دجنبر 2020، ودعم إسبانيا للمقترح المغربي سنة 2022، التحقت فرنسا رسمياً بركب الداعمين في 2024، قبل أن تُعزز بريطانيا هذا التوجه بإعلان دعمها للمبادرة المغربية في 2025.

ويُنتظر أن يعرف مجلس الأمن الدولي، في دورته المقبلة، نقاشاً حاسماً حول مستقبل المسار الأممي، وسط دعوات لإعادة صياغة مهمة الأمم المتحدة في المنطقة بما ينسجم مع التحولات الجيوسياسية والميدانية الجارية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى