
أكدت الصين موقفها “الثابت” تجاه قضية الصحراء المغربية قبل يوم واحد من تصويت مجلس الأمن الدولي على قرار جديد بشأن الملف، حيث شدد وزير خارجيتها، وانغ لي، على دعم بلاده للحل السياسي والتوصل إلى تسوية مقبولة لجميع الأطراف.
وجاء ذلك خلال مكالمة هاتفية بين وانغ لي ونظيره الجزائري أحمد عطاف، الذي استعرض موقف الجزائر من القضية، حيث أوضح الوزير الصيني أن الحوار والتفاوض هما “الطريق الصحيح”، مشيراً إلى أن الأمم المتحدة وقرارات مجلس الأمن تشكل أساساً مهماً لتسوية النزاع.
ورأى متابعون أن هذا الموقف مخيب لآمال الجزائر وجبهة البوليساريو، إذ اقتصرت وزارة الخارجية الجزائرية على الإشارة إلى المكالمة دون تقديم تفاصيل إضافية.
وأشارت الصين، رغم عدم إعلانها صراحة دعمها لمقترح الحكم الذاتي المغربي، إلى مواقف سابقة تميل إلى الطرح المغربي، مؤكدة احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها، في ظل تحديات مشابهة تواجهها في ملف تايوان.
ومن المتوقع أن يعقد مجلس الأمن اليوم الخميس اجتماعه السنوي للتصويت على قرار يتعلق ببعثة “المينورسو” وقضية الصحراء، مع احتمال تمديد ولاية البعثة لسنة إضافية وإدخال تعديلات على آلية المراقبة والتقارير، ودعوة جميع الأطراف لدخول مفاوضات دون شروط مسبقة على أساس مقترح الحكم الذاتي المغربي لضمان حل سياسي نهائي ومقبول، مع الالتزام بحق تقرير المصير لسكان الصحراء.
وأشار القرار أيضاً إلى تقديم الأمين العام للأمم المتحدة إحاطات دورية حول مستقبل البعثة، والحفاظ على وقف إطلاق النار والاتفاقيات العسكرية، وتحذير من أي تصعيد يهدد الاستقرار الإقليمي.
وكانت المسودة الأولى للقرار الأمريكي تعتبر مقترح الحكم الذاتي المغربي “الحل الوحيد”، قبل تعديل العبارة إلى “الحل الأكثر جدوى” بعد مشاورات مع أعضاء مجلس الأمن، في ظل رفض الجزائر والبوليساريو لأي مفاوضات إذا تم اعتماد الصياغة الأولى.




