
أكد رشيد الطالبي العلمي، رئيس مجلس النواب، أن المؤسسة التشريعية لا تكتفي بأداء أدوارها الدستورية فقط، بل ينبغي أن تكون منفتحة على المعرفة والعلم، وتندمج في الفضاء العمومي كموضوع للنقاش والتحليل.
وأوضح العلمي، في كلمته خلال حفل تسليم الجائزة الوطنية للأبحاث والدراسات حول العمل البرلماني، اليوم الأربعاء، أن تنظيم هذه الجائزة بشكل مشترك بين مجلسي البرلمان يترجم إرادة حقيقية للانفتاح على الجامعة، وجعل الفعل البرلماني موضوعاً للدراسة الأكاديمية، في إطار حوار بين السياسة والمعرفة.
وأشار إلى أن الديمقراطية اليوم لم تعد تُبنى فقط من خلال النصوص القانونية والانتخابية، بل تتطلب الإنصات للمعرفة العلمية والاستفادة من نتائج البحث الرصين، معتبرا أن تعزيز الثقة بين المواطنين والمؤسسات يمرّ عبر توطيد العلاقة بين الحقلين السياسي والأكاديمي.
وأضاف أن الجائزة ليست فقط مبادرة رمزية، بل إعلان عن حاجة البرلمان إلى مواكبة معرفية مستمرة تساهم في تحليل وتقييم العمل البرلماني، مشيدا بجهود الباحثين المشاركين ومؤكدا أن الجامعة المغربية أثبتت قدرتها على إنتاج الأفكار وتطوير المقاربات العلمية المرتبطة بالعمل التشريعي.
وشدد العلمي على أن تجويد الأداء البرلماني يستوجب التجديد والتحليل والتأمل، بما يعزز النموذج الديمقراطي المغربي تحت قيادة الملك محمد السادس، الذي يولي أهمية كبيرة لجودة أداء المؤسسات وربطه بالعلم والمعرفة.




