
أعلن محمد خليفة، الكاتب المحلي لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية في مدينة بنجرير، استقالته من جميع هياكل الحزب، وذلك احتجاجاً على التصريحات الأخيرة التي أدلى بها الكاتب الأول للحزب، إدريس لشكر، والتي حمل فيها حركة حماس مسؤولية الحرب التي يشنها الاحتلال الإسرائيلي ضد المدنيين الفلسطينيين في قطاع غزة.
وفي تدوينة نشرها على صفحته في فيسبوك، أكد خليفة أنه ينسحب من الحزب بعد أن كان قد انتمى إليه عن اقتناع بمبادئه وقيمه التقدمية. وأوضح أن السبب في استقالته هو تصرفات تنظيمية محلية تسببت في تجميد نشاط الفرع لفترة طويلة، دون أن يذكر تفاصيل أكثر حولها.
ومع ذلك، أشار إلى أن السبب الوطني كان الأكثر تأثيراً في اتخاذ هذا الموقف الحازم، وهو مرتبط بتصريحات لشكر التي اعتبرها مخالفة لتاريخ الحزب ومواقفه التاريخية الداعمة للقضية الفلسطينية.
وأضاف خليفة أن تصريحات لشكر، التي حمل فيها حماس مسؤولية ما يحدث في غزة، تتماشى مع الرواية الصهيونية، وهو موقف لا يعكس تاريخ الحزب الذي دعم دوماً القضية الفلسطينية باعتبارها قضية وطنية وإنسانية عادلة.
وكانت هذه الاستقالة قد سبقتها استقالة أخرى من رضوان الشركاوي، الكاتب المحلي للحزب في جماعة تاكونيت وعضو الكتابة الإقليمية بمدينة زاكورة، الذي عبر بدوره عن استنكاره لتصريحات لشكر، مؤكدًا أنها تمثل انحرافًا عن المبادئ التي تأسس عليها الحزب، وتخون كل مناضل آمن بمواقف الحزب الثابتة ضد الاحتلال.
حيث تثير هذه الاستقالات تساؤلات حول تأثير تصريحات الكاتب الأول للحزب على مستقبل الاتحاد الاشتراكي وتماسكه الداخلي.



