
يضع المغرب اللمسات الأخيرة استعدادا لاحتضان نهائيات كأس أمم إفريقيا 2025، في نسخة توصف بغير المسبوقة من حيث جودة التنظيم، والحضور الجماهيري، والتغطية الإعلامية على الصعيد العالمي.
وتحتضن المملكة هذه التظاهرة القارية خلال الفترة الممتدة من 21 دجنبر 2025 إلى 18 يناير 2026، على تسعة ملاعب موزعة على ست مدن، وسط تعبئة شاملة لمختلف المتدخلين من أجل إنجاح هذا الحدث الكروي الكبير.
وأكد فيرون موسينغو أومبا، الأمين العام للاتحاد الإفريقي لكرة القدم (كاف)، في هذا السياق، أن كأس أمم إفريقيا “المغرب 2025” ستكون أفضل نسخة في تاريخ المسابقة من جميع الجوانب، مشددا على أن البطولة تجاوزت بعدها القاري لتصبح حدثا عالميا بامتياز. وأوضح أن أزيد من مليون تذكرة جرى بيعها إلى حدود الساعة، إضافة إلى بث المنافسات في جميع بلدان القارة الإفريقية، مع انضمام 18 دولة أوروبية جديدة إلى قائمة الدول الناقلة، ليتجاوز عددها 30 دولة أوروبية.
وأشار موسينغو أومبا إلى أن اللجنة المنظمة توصلت بأكثر من 5500 طلب اعتماد إعلامي، وهو رقم قياسي في تاريخ البطولة، فضلا عن أكثر من ألف طلب متعلق بحقوق البث التلفزيوني، حيث جرى اعتماد أزيد من 3800 وسيلة إعلامية وقناة لتغطية الحدث.
وأضاف أن الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، بتنسيق مع السلطات العمومية، وفرت مختلف التسهيلات اللازمة للإعلاميين، من بينها تخصيص حافلات لنقلهم بين الملاعب وأماكن الإقامة.
وبخصوص الإقبال الجماهيري، أوضح الأمين العام للكاف أن الطلب على التذاكر يشهد ارتفاعا متواصلا على الصعيدين الإفريقي والدولي، مشيرا إلى أن أكثر الدول اقتناءً للتذاكر بعد المغرب تشمل فرنسا والمملكة المتحدة وبلجيكا وهولندا وألمانيا وكندا وسويسرا وتونس والولايات المتحدة الأمريكية، ما يعكس الاهتمام المتزايد للجاليات الإفريقية المقيمة بالخارج. كما أكد أن مداخيل التذاكر تجاوزت أرقام نسخة كوت ديفوار السابقة، رغم استمرار عملية البيع.
وعلى مستوى البنيات التحتية، أشاد موسينغو أومبا بجودة الملاعب، مبرزا أن المواد المعتمدة تضاهي تلك المستعملة في الفنادق والقصور الفاخرة، وأن جودة العشب والمرافق بلغت مستويات عالية. كما جرى تعزيز التغطية التلفزيونية بإضافة كاميرات جديدة، بما فيها الكاميرات العلوية، مع مضاعفة عدد الكاميرات داخل الملاعب وإجراء مقابلات مباشرة مع الجماهير خلال المباريات.
ومن جهته، أكد معاد حجي، المنسق العام للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، أن هذه البطولة تشكل محطة مفصلية في تاريخ تنظيم المنافسات الكروية الإفريقية، من خلال تخصيص 24 ملعبا لتداريب المنتخبات المشاركة، حيث سيستفيد كل منتخب من ملعب رسمي مجهز بكافة الشروط البدنية والتقنية، تم اختياره وفق معايير دقيقة تشمل جودة البنيات التحتية، وسهولة الولوج، ومستوى الأمن، والقرب من ملاعب المباريات.
ويجسد مجموع هذه الاستعدادات جاهزية المغرب لتنظيم نسخة استثنائية من كأس أمم إفريقيا، تجمع بين المعايير العالمية للتنظيم، والحضور الجماهيري المكثف، والتغطية الإعلامية الواسعة، مع توفير أفضل الظروف للمنتخبات المشاركة والجماهير على حد سواء.




