اقتصادالرئيسية

اللمسات الأخيرة بمنجم تيزرت للنحاس.. والانطلاق في الإنتاج قبل متم 2025

تقترب أشغال الهندسة المدنية بمنجم تيزرت للنحاس من نهايتها، بعد استكمال عمليات الربط الاستراتيجي بالماء والكهرباء، فيما بلغت البنيات التحت أرضية مراحل متقدمة، بما يمهد لانطلاق مرحلة التشغيل خلال النصف الثاني من سنة 2025.

وتتواصل في الوقت ذاته التجارب النهائية قبيل تدشين المنجم، الذي يُصنف ضمن أكبر خمسة مناجم نحاس في العالم العربي، بطاقة إنتاجية مرتقبة قد تصل إلى 3,6 مليون طن سنويا عند بلوغه أقصى طاقته، وفق بيانات منصة الطاقة المتخصصة.

ويشكل المشروع محطة استراتيجية لتعزيز موقع المغرب في سوق المعادن، كما يعكس رؤية المجموعة المالكة لبناء صناعة منجمية مبتكرة ومستدامة، مندمجة في محيطها الاقتصادي والاجتماعي.

وعلى صعيد الابتكار التكنولوجي، وقعت الشركة سنة 2024 شراكة مع مجموعة إبيروك (Epiroc) لتزويد المنجم بأنظمة رقمية متقدمة، تشمل التتبع اللحظي للمركبات والأفراد، وحلول الأتمتة الشاملة، ما سيجعل من تيزرت أول منجم نحاس رقمي بالكامل في المنطقة، بحسب تقارير اقتصادية متخصصة.

وتقدر احتياطيات المنجم بنحو 590 ألف طن من النحاس و1190 طن من الفضة، مع إنتاج سنوي متوقع يصل إلى 120 ألف طن من مركزات النحاس على مدى 17 سنة من عمر المشروع.

ويضم الورش بنية تحتية كبرى تشمل 148 كيلومترا من القنوات، و8 محطات ضخ، إضافة إلى 70 كيلومترا من الخطوط الكهربائية بجهد 60 كيلوفولط، و40 كيلومترا بجهد 22 كيلوفولط.

وتأتي هذه الدينامية في سياق نمو لافت لأنشطة مجموعة مناجم، التي أعلنت عن ارتفاع إيراداتها بنسبة 20% خلال الربع الأول من 2025 لتبلغ 2,32 مليار درهم، مدفوعة بارتفاع أسعار الذهب والفضة والنحاس والكوبالت. وقد خصصت المجموعة استثمارات بقيمة 1,5 مليار درهم خلال الفترة نفسها، ووجهت 65% منها لمشروع منجم تيزرت.

ويُنظر إلى هذا المشروع، الملقب بـ”منجم المستقبل”، كخطوة استراتيجية لترسيخ مكانة المغرب كفاعل رئيسي في إنتاج النحاس على المستويين الإقليمي والدولي، وكواجهة للنموذج التكنولوجي الجديد في قطاع التعدين العربي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى