
أعلنت المجر عن نيتها الانسحاب من اتفاقية المحكمة الجنائية الدولية، في خطوة تأتي بالتزامن مع زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى بودابست. وأكد مساعد رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان أن بلاده ستتخذ هذا القرار رسميًا.
وفي نفس السياق، نشر مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي فيديو على منصة “إكس” يوثق وصول نتنياهو وزوجته إلى المجر، حيث كان في استقبالهما حرس الشرف ووزير الخارجية المجري بيتر سيارتو وسفيرة إسرائيل لدى بودابست، مايا كادوش.
وفي تصريح له من المجر، وصف نتنياهو قرار بودابست بالانسحاب من المحكمة الجنائية الدولية بالخطوة الجريئة، مشيرًا إلى أن المحكمة قد “هاجمت إسرائيل وتجاهلت أعداءها”، واصفًا إياها بـ “المنظمة الفاسدة”. كما أشاد بموقف المجر في مكافحة معاداة السامية، مشيرًا إلى أن إسرائيل تقدر تعاملها الاستثنائي مع الجالية اليهودية.
وفي إطار تعزيز العلاقات الثنائية، أشار نتنياهو إلى التعاون بين إسرائيل والمجر في مجالات السياحة والاستثمار والصناعات العسكرية. كما أكد أن إسرائيل ملتزمة بإعادة الرهائن المحتجزين من قبل حماس، وقال إنها “تحمي أوروبا من التهديدات الإيرانية”.
والجدير بالذكر أن المجر كانت قد وقعت على نظام روما الأساسي عام 1999 وصادقت عليه بعد عامين، وهو المعاهدة التأسيسية للمحكمة الجنائية الدولية.
ومع تزايد الانتقادات الحقوقية لهذه الزيارة، دعت منظمة العفو الدولية “أمنستي” المجر إلى اعتقال نتنياهو وتسليمه إلى المحكمة الجنائية الدولية، مشيرة إلى أن استقباله في بودابست يمثل “استهزاءً بمعاناة الضحايا الفلسطينيين”.
ومن جانبها، طالبت منظمة “هيومن رايتس ووتش” المجر بمنع دخول نتنياهو أو القبض عليه بناء على التزاماتها القانونية الدولية، معتبرة أن دعوته من قبل أوربان تشكل إهانة لضحايا الجرائم الخطيرة.




