
سجلت الطعون الانتخابية المعروضة على المحكمة الدستورية ارتفاعا ملحوظا، مع اقتراب انتهاء الأجل القانوني لإيداع الطعون المرتبطة بنتائج الانتخابات التشريعية، في ظل استمرار تقدم مرشحين ووكلاء لوائح انتخابية بملفات تطالب بفحص ظروف وملابسات الاقتراع.
وحسب معطيات أوردتها مصادر مطلعة، بلغ عدد الطعون المودعة لدى المحكمة الدستورية 71 طعنا، إلى حدود منتصف نهار الثلاثاء الماضي، تقدم بها وكلاء لوائح انتخابية من دوائر انتخابية مختلفة.
وأوضحت المصادر ذاتها أن آخر الطعون المسجلة إلى ذلك الحين تقدم به مرشح حزب العدالة والتنمية بدائرة الدريوش، مرفقا ملفه بوثائق تتضمن، بحسب ما أورده، وقائع وشبهات خروقات رصدها خلال الحملة الانتخابية.
وأضافت المصادر أن عددا من المرشحين واللوائح الانتخابية كان يستعد لإيداع طعونه يوم الجمعة، من بينها لائحة حزب التقدم والاشتراكية على مستوى عمالة إقليم مديونة، وهو ما قد يرفع الحصيلة الإجمالية للملفات المعروضة على القضاء الدستوري.
وتهم مجموعة من الطعون، وفق المعطيات المتوفرة، شبهات خروقات يدعي أصحابها أنها شابت الحملة الانتخابية أو يوم الاقتراع، ملتمسين من المحكمة الدستورية فحص الوثائق والمستندات المدلى بها، بما فيها المحاضر والمعاينات والتسجيلات المصورة وشهادات الناخبين، والتحقق من مدى تأثير الوقائع المعروضة عليها في سلامة العملية الانتخابية، مع ترتيب الآثار القانونية اللازمة في حال ثبوت المخالفات.
ويأتي تزايد هذه الطعون في سياق تفعيل الآليات القانونية التي تتيح للمرشحين والجهات المخول لها قانونا الطعن في نتائج الانتخابات، بما يضمن إخضاع المنازعات الانتخابية لرقابة القضاء الدستوري والبت فيها وفق الضوابط المحددة في التشريع الجاري به العمل.
وفي هذا الإطار، تنص المادة 32 من القانون التنظيمي رقم 066.13 المتعلق بالمحكمة الدستورية على تقديم الطعون المتعلقة بانتخاب أعضاء البرلمان داخل أجل ثلاثين يوما من تاريخ إعلان نتائج الاقتراع.
أما المادة 33 من القانون التنظيمي نفسه، فتحدد أجل البت في الطعون المتعلقة بانتخاب أعضاء البرلمان في سنة واحدة، تحتسب ابتداء من تاريخ انقضاء أجل تقديم الطعون، مع إمكانية تجاوز هذه المدة بموجب قرار معلل إذا استدعى ذلك عدد الملفات المعروضة على المحكمة أو طبيعتها.
ومن المرتقب أن يتحدد العدد النهائي للطعون بعد انتهاء الآجال القانونية لإيداعها، على أن تظل الكلمة الفصل للمحكمة الدستورية في تقييم الحجج والوثائق المقدمة، وتحديد مدى استناد الطعون إلى أسباب قانونية تستوجب ترتيب آثار على نتائج الانتخابات المعنية.




