أنشطة ملكيةالرئيسية

المغرب تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك، يعزّز جهوده لحماية الموارد السمكية وصون تنوّعها

يشارك المغرب في الدورة التاسعة والعشرين للاجتماع العادي للجنة الدولية للمحافظة على أسماك التونة في المحيط الأطلسي، المنعقدة بمدينة إشبيلية بجنوب إسبانيا خلال الفترة الممتدة من 17 إلى 24 نونبر.

وخلال الجلسة العامة، أكدت كاتبة الدولة لدى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، المكلفة بالصيد البحري، السيدة زكية الدريوش، التزام المملكة الراسخ، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، بحفظ الموارد السمكية وصون الأنواع البحرية الهشة.

وأشارت الدريوش إلى أن الدول النامية تواجه تحديات متزايدة، من بينها ضمان الأمن الغذائي وتوفير فرص الشغل، إلى جانب تداعيات التغير المناخي وتراجع بعض المخزونات السمكية. وأكدت أن التدبير المستدام للمصايد أصبح اليوم خياراً استراتيجياً لضمان السيادة الغذائية وتحسين مستوى عيش الساكنة الساحلية.

وفي هذا الإطار، ذكّرت بالجهود الكبيرة التي يبذلها المغرب للمساهمة في إعادة بناء مخزون التونة الحمراء في البحر الأبيض المتوسط والمحيط الأطلسي الشرقي، معربة عن أملها في أن تفضي أشغال هذه الدورة إلى اتفاق حول توزيع عادل ومنصف لإجمالي المصيد المسموح به خلال السنوات الثلاث المقبلة، وفقاً للحقوق التاريخية ومفاتيح التوزيع المعتمدة.

كما شددت على انخراط المغرب في عملية تقييم استراتيجية التدبير الرامية إلى إرساء قواعد واضحة وشفافة مبنية على أسس علمية، ولاسيما فيما يتعلق بأسماك التونة الاستوائية التي تتطلب قرارات قائمة على توصيات علمية قوية.

وأضافت المسؤولة أن تعميق النقاش حول قضايا التنوع البيولوجي البحري، وحماية الأنواع المهددة، وضمان استدامة النظم البيئية البحرية، يعد محوراً أساسياً لنجاح الجهود الجماعية.

وجددت التأكيد على استعداد المملكة للعمل في إطار تشاور وتنسيق مع جميع الأطراف المتعاقدة، بهدف صياغة حلول متوازنة وواقعية، منسجمة مع أهداف الاستدامة. كما أعربت عن تطلع المغرب إلى أن تخرج الدورة الحالية بتوصيات بناءة تعزز التقدم المحقق في مجال الحفاظ على مخزون التونة في المحيط الأطلسي.

وتولي دورة إشبيلية اهتماماً خاصاً لعدة أولويات استراتيجية، من بينها اعتماد برامج متعددة السنوات للتدبير المستدام لأسماك التونة الاستوائية، وتعزيز التدابير المرتبطة بأسماك القرش.

وتشمل أشغال الدورة أيضاً قضايا تتعلق بحكامة اللجنة من خلال انتخاب أجهزة جديدة، فضلاً عن تنسيق الجهود مع الالتزامات والاتفاقيات الدولية، خصوصاً بعد دخول اتفاقية التنوع البيولوجي في أعالي البحار حيز التنفيذ.

كما يشكل المخطط العلمي الاستراتيجي الجديد أحد المحاور الأساسية لهذا الاجتماع، الذي يعرف مشاركة وفود الدول الأعضاء والمنظمات الشريكة والملاحظة المعنية بتدبير الموارد التونية والأنواع المرتبطة بها بشكل مستدام.

و.م.ع

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى