
جدد رئيس مجلس المستشارين، محمد ولد الرشيد، ونظيره في الكونغرس البيروفي، إدواردو سالوانا كافيديس، التأكيد على التزام المؤسستين التشريعيتين بتعزيز علاقات التعاون البرلماني بين المغرب والبيرو، وذلك خلال لقاء جمعهما في ليما، على هامش الدورة الـ16 للجمعية البرلمانية الأوروبية-الأمريكية اللاتينية (أورولات).
وشكل اللقاء فرصة لاستحضار متانة العلاقات بين البلدين، القائمة على الحوار المستمر والتقدير المتبادل وروح التضامن. وفي هذا الصدد، أعرب ولد الرشيد عن امتنانه لحفاوة الاستقبال، مشيراً إلى أهمية هذه الزيارة في إعطاء دفعة جديدة للتعاون الثنائي.
واستحضر رئيس مجلس المستشارين الدينامية المتجددة التي تطبع العلاقات السياسية بين المغرب والبيرو، لاسيما منذ الزيارة الملكية إلى ليما سنة 2004، والتي شكلت محطة مفصلية في توطيد الشراكة جنوب-جنوب.
كما نوه بالدعم الذي عبّر عنه الكونغرس البيروفي للوحدة الترابية للمملكة، مشيداً بالمبادرة الأخيرة التي دعا من خلالها الكونغرس السلطة التنفيذية إلى تجديد موقفها الداعم لسيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية.
من جانبه، أكد رئيس الكونغرس البيروفي تقارب الرؤى بين المؤسستين، معلناً عن زيارة مرتقبة للمغرب لتعزيز التعاون المؤسساتي، ومؤكداً أن أغلب أعضاء الكونغرس يدعمون مخطط الحكم الذاتي المغربي كحل واقعي للنزاع الإقليمي حول الصحراء.
كما عبّر سالوانا عن اهتمام بلاده بالاستفادة من التجربة المغربية في مجالات استراتيجية، من قبيل تطوير البنيات التحتية المينائية، وتشجيع الاستثمار، وتحقيق التنمية الاقتصادية.
وفي سياق متصل، شارك النائب الأول لرئيس مجلس المستشارين، عبد القادر سلامة، في اجتماع إقليمي لبرلمانات أمريكا اللاتينية ومنطقة الكاريبي، حيث شدد على مكانة المغرب كشريك محوري في التعاون جنوب-جنوب، ودوره في إرساء مقاربة عادلة في العلاقات الدولية.
وأكد سلامة أن الدبلوماسية البرلمانية أصبحت اليوم فاعلاً أساسياً في الدفاع عن القضايا العادلة وتعزيز ثقافة الحوار والنماذج التنموية الناجحة.
هذا، وعقد الوفد المغربي أيضاً لقاءً مع رئيسة لجنة الشؤون الخارجية بالكونغرس البيروفي، ماريكارمن ألفا، تناول سبل توسيع مجالات التعاون الثنائي.




