الرئيسيةوطني
الأكثر رواجًا

المغرب والعراق يعيدان رسم خريطة التعاون الاقتصادي والسياسي بشراكة استراتيجية من بغداد

في خطوة دبلوماسية محسوبة الإيقاع، وتقرأ بميزان السياسة والاقتصاد معا، قطعت العلاقات المغربية العراقية مرحلة تحضيرية جديدة، مع انعقاد الاجتماع الاعدادي للجنة المشتركة بين البلدين، يوم الاحد بالعاصمة بغداد، ايذانا بانعقاد دورتها المقبلة يومي 18 و19 فبراير.

فحسب بلاغ لوزارة التجارة العراقية حول الاجتماع التحضيري للجنة المشتركة العراقية-المغربية، عممته بموقعها الرسمي، ترأس هذا الاجتماع نائب رئيس الجانب العراقي،  وقد شكل لبنة اساسية في مسار اعادة تنشيط التعاون الثنائي، وفتح الأفق أمام توقيع نحو خمسة عشر مذكرة تفاهم وعدد من الاتفاقيات الثنائية، من شأنها أن تعطي للعلاقات بين الرباط وبغداد نفسا عمليا ومردودية ملموسة.

ووفق البلاغ ذاته ، فقد انصب النقاش على دراسة محضر الاجراءات التنظيمية والموضوعية المتعلقة باستقبال الوفد المغربي، بحضور ممثلي الوزارات والمؤسسات العمومية المعنية، الى جانب فاعلين من القطاع الخاص، في إشارة واضحة الى الرغبة في إشراك الاقتصاد الحقيقي، وليس الاكتفاء بالاتفاقات الورقية.

الرهان هنا اقتصادي بامتياز. فمذكرات التفاهم المنتظر توقيعها تشمل مجالات متعددة، ينتظر أن تفتح أبوابا جديدة امام الاستثمار، وتبادل الخبرات، وتعزيز الشراكات بين الفاعلين الاقتصاديين في البلدين، خاصة في ظل التحولات الاقليمية والدولية التي تفرض تنويع الشركاء وبناء تحالفات مرنة وفعالة.

في هذا الصدد اعتبر محللون سياسيون، أن هذا المسار يعكس إرادة مشتركة في الارتقاء بالعلاقات الثنائية الى مستوى الشراكة الاستراتيجية، معللين ذلك بتقارب في الرؤى، وتقاطعات في المواقف، وعلاقات دبلوماسية وصفت في البلاغ ذاته بالصلبة، مع تسجيل انسجام ملحوظ في عدد من القضايا الاقتصادية والسياسية.

وللإشارى فهذا التحرك، يأتي في سياق اقليمي دقيق، ما يمنحه بعدا استراتيجيا مضاعفا، ويؤكد أن الدبلوماسية الاقتصادية باتت أحد مفاتيح السياسة الخارجية لكلا البلدين، وأن منطق المنفعة المتبادلة هو العنوان العريض للمرحلة المقبلة ، وما يجري في بغداد ليس مجرد تحضير لاجتماع، بل تحضير لمرحلة جديدة، تدار فيها العلاقات المغربية العراقية بعقل اقتصادي، ونفس سياسي طويل، ورؤية مستقبلية تبحث عن الشراكة لا المجاملة، وعن النتائج لا الشعارات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى