اقتصادالرئيسية

المغرب وفرنسا يوطدان شراكتهما في الفلاحة الرقمية خلال معرض باريس للفلاحة 2025

وُقِّعت يوم الأحد 23 فبراير، في إطار مشاركة المغرب كضيف شرف في المعرض الدولي للفلاحة بباريس (22 فبراير – 2 مارس)، اتفاقية شراكة بين المملكة وفرنسا لتعزيز الابتكار ونقل الخبرات في مجال الفلاحة الرقمية، وذلك بحضور وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري.

وتشكل هذه الاتفاقية، الموقعة بين “المزرعة الرقمية” والقطب الرقمي لوزارة الفلاحة، خطوة رئيسية نحو تعزيز التعاون بين البلدين في التكنولوجيا الفلاحية، بهدف تبادل التجارب ونقل المهارات، إلى جانب تحفيز الحوار وإطلاق مشاريع مشتركة تدعم الابتكار وتوسع آفاق التنمية التجارية في السوقين.

وأكد الطرفان التزامهما بدعم الشركات الناشئة ومزودي التكنولوجيا في كلا البلدين، بما يسهم في تعزيز الإدماج الرقمي في الفلاحة.

وأوضحت لبنى المنصوري، مديرة القطب الرقمي لوزارة الفلاحة، في تصريح لها، أن التنسيق المشترك ضروري لمواجهة التحديات التي يواجهها القطاع، خصوصًا نقص المياه والموارد. وأضافت أن الهدف هو تحقيق إنتاجية أكبر بموارد أقل، من خلال استكشاف إمكانات التقنيات الحديثة، مثل الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء والبيانات الضخمة.

ومن جهتها، شددت جوستين ليبوما، نائبة رئيس “المزرعة الرقمية”، على أن الاتفاقية ترتكز على استثمار الخبرات المشتركة لإطلاق مشروعين، أحدهما سيُعرض في المعرض الدولي للفلاحة بمكناس، والآخر في “المزرعة الرقمية”، الحدث السنوي الذي تنظمه فرنسا.

وسبق توقيع الاتفاقية مائدة مستديرة بعنوان “الفلاحة الرقمية: بناء جسور بين فرنسا والمغرب”، جمعت شركات ناشئة ومؤسسات ومنظمات مهنية وخبراء من القطاعين العام والخاص من البلدين.

وأكد الوزير البواري، خلال هذا اللقاء، أن المغرب منخرط في تعزيز التحول الرقمي في القطاع الفلاحي ضمن استراتيجية “الجيل الأخضر 2020-2030″، التي تضع الرقمنة في صميم أولوياتها.

وأوضح أن المملكة تسعى إلى تحسين استخدام الموارد، وتتبع المنتجات، وتسهيل ولوج الأسواق عبر الحلول الرقمية، مشددًا على أهمية الإدارة الفعالة للمياه والتربة والطاقة لتحقيق إنتاج أعلى بموارد أقل.

وأشار إلى أن هذه الجهود تتماشى مع الرؤية المشتركة مع فرنسا، التي تعمل بدورها على تطوير فلاحة مبتكرة ومستدامة.

وتركزت المناقشات على مجالات التعاون الممكنة بين البلدين، بما في ذلك تبادل التكنولوجيا والخبرات لتحسين الممارسات الفلاحية، وتعزيز التكوين في التكنولوجيا الفلاحية عبر شراكات أكاديمية، وتحفيز الاستثمار في الشركات الناشئة، إضافةً إلى دعم التعاون الإقليمي في مجال الفلاحة الرقمية.

وشارك في المائدة المستديرة عدد من الفاعلين البارزين، من بينهم رشيد بنعلي، رئيس الكونفدرالية المغربية للفلاحة والتنمية القروية، ولبنى المنصوري من الجانب المغربي، إلى جانب ممثلي المديرية العامة للخزينة الفرنسية، و”فرنش تيك”، وبنك الاستثمار العمومي الفرنسي، وشركات ناشئة متخصصة في التكنولوجيا الفلاحية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى