
يشهد المغرب خطوات متقدمة نحو تحديث ترسانته العسكرية وتعزيز قدراته الدفاعية من خلال خطة شاملة تهدف إلى تطوير القوات المسلحة وتعزيز الاعتماد على الصناعة الدفاعية المحلية.
تركز الاستراتيجية الوطنية على اقتناء منظومات قتال متطورة، تحديث المعدات العسكرية، وتطوير البنية التحتية للقوات المسلحة، مع اعتماد مبدأ الإنتاج المشترك ونقل التكنولوجيا لتقليص الاعتماد على الخارج وضمان استقلالية صناعية في المجالات الدفاعية الحيوية، بما يشمل صناعة الذخيرة وصيانة المعدات والأنظمة التكتيكية.
كما يشمل البرنامج إحداث آلاف المناصب الجديدة داخل القوات المسلحة، وتعزيز القدرات في مجالات الترصّد والاستخبارات، مع التركيز على الابتكار التكنولوجي لضمان الأمن الوطني وحماية مصالح البلاد.
ويأتي هذا التوجه في إطار تحويل الصناعة الدفاعية إلى رافعة استراتيجية للسيادة الوطنية، وتعزيز جاهزية القوات المسلحة مع المحافظة على التوازن بين التحديث النوعي والاستدامة الاقتصادية للصناعة الدفاعية المحلية.
ويبرز مشروع قانون المالية لسنة 2026 هذا التوجه بوضوح، من خلال تخصيص اعتمادات غير مسبوقة بلغت 157,17 مليار درهم لعقود التسلح والبنيات التحتية على مدى عدة سنوات، بما يعكس إرادة المملكة في تسريع وتيرة تحديث القوات المسلحة وتعزيز قاعدة الصناعة الدفاعية الوطنية.




