
يقترب المغرب من دخول مرحلة جديدة في مسار تحديث قدراته البحرية، مع ترقب تسلم البحرية الملكية لأول سفينة حربية من طراز “أفانتي 1800” التي جرى تصنيعها لدى شركة “نافانتيا” الإسبانية، وذلك خلال شهر يوليوز المقبل، بحسب ما تفيد به معطيات إعلامية.
ووفق تقارير إسبانية متخصصة، من بينها صحيفة “أتالايار”، فإن قيمة هذا العقد الدفاعي تُقدَّر بحوالي 130 مليون يورو، ويأتي في سياق ما توصفه المصادر نفسها بـ“مرحلة جديدة من التقارب الاستراتيجي” بين الرباط ومدريد، تتسم بتعزيز التعاون الثنائي في مختلف المجالات.
وتبرز المعطيات التقنية أن سفينة الدورية الجديدة ستُسلَّم إلى المغرب دون تسليح، على أن تتولى البحرية الملكية عملية تزويدها بالأنظمة القتالية المناسبة وفق احتياجاتها العملياتية، في إطار إدماجها ضمن الأسطول البحري الوطني إلى جانب وحدات رئيسية مثل الفرقاطة “محمد السادس”.
وتبلغ أبعاد السفينة نحو 87 متراً طولاً و13 متراً عرضاً، مع قدرة استيعابية تصل إلى حوالي 60 فرداً من الطاقم. وهي مخصصة لمهام متعددة تشمل المراقبة البحرية، وحماية المجال البحري والاقتصادي، إضافة إلى عمليات الدعم والاستطلاع، وتعتمد نظام دفع من نوع CODAD يمنحها سرعة تصل إلى 24 عقدة، مع قابلية تجهيزها بأنظمة تسليح ودفاع إلكتروني متقدمة.
على الصعيد السياسي، حظيت هذه الصفقة باهتمام إعلامي في إسبانيا، باعتبارها أول عملية تسليم لسفينة حربية مصنّعة محلياً للمغرب منذ عقود، ما يعكس—بحسب هذه التقديرات—عمق التحول في العلاقات الثنائية بين البلدين، خصوصاً بعد مرحلة إعادة بناء الثقة والتقارب التي انطلقت في السنوات الأخيرة.
كما شهد التعاون المغربي الإسباني خلال الفترة الماضية تطوراً لافتاً على المستويين السياسي والاقتصادي، مدعوماً بتفاهمات رفيعة المستوى واتفاقيات متعددة، إلى جانب تعزيز التنسيق الأمني والعسكري في مجالات مختلفة، وهو ما يجعل من هذه الصفقة امتداداً طبيعياً لمسار شراكة متنامية بين ضفتي غرب المتوسط.




